تترجم تعويذة “فوليكو” لكأس العالم بأنها عبارة عن “درعاء”، حيوان ثدي آكل للنمل في طريق الانقراض يتقوقع عندما يشعر بالخطر ويتحول إلى كرة.
هذا الحيوان من أمريكا الاستوائية مغطى بلوحات عظمية قاسية على شكل قرون.
واختير درعاء “تاتو بولا” التي تنتمي إلى فصيلة حيوانات عديمة الأسنان، بعد عمل طويل وشاق قامت به مؤسسة كاتينجا، وهي عبارة عن منظمة غير حكومية لحماية البيئة في ولاية سيارا (شمال شرق البرازيل) من أجل إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بها.
وقال رئيس مؤسسة كاتينجا رودريجو كاسترو “الدرعاء مهددة بالانقراض، نريد الاستفادة من الشهرة العالمية للحدث الرياض من أجل أن نحمي بشكل أفضل، بيئتنا الثمينة”.
وأوضح كاسترو أن الدرعاء هي حيوان صغير يبلغ طوله 50 سم تقريبا، يزن أقل من كجم واحد ويقتات على النمل والجذور والثمار يتحول إلى كرة عندما يشعر بالخطر، وهذا الحيوان برازيلي 100%.
وانخفضت أعداد هذا الحيوان بشكل كبير في الماضي بسبب ملاحقة الصيادين له من أجل لحمه، وهو في طريقه للانقراض نتيجة النقص الكبير في الغابات والمساحات المزروعة والتمدد العمراني الواسع.
وتشير التقديرات لانخفاض عدده إلى النصف في العقد الماضي، وعُدّ في الواقع منقرضا قبل أن يعاد اكتشافه في 1988.
واعتمد فيفا الرسم الرسمي للدرعاء بألوان علم البرازيل بعد أن تفوقت على الكوجر (أسد أمريكي) والآرا (ببغاء برازيلي كبير) والساسي (شخصية فولكلورية برازيلية) التي دخلت السباق لتكون تعويذة المونديال.
واختير هذا التصميم من بين 46 تصميما قدمت للجنة المنظمة من قبل 6 وكالات تصميم برازيلية.
واختير اسم فوليكو للتعويذة من خلال استفتاء شارك فيه الجمهور عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي.
وترك فيفا مهمة تسمية التميمة للجمهور، من خلال استفتاء على الانترنت، بعدما رشح 3 أسماء ليختار أحدها، وشارك في التصويت ما يقارب 1.7 مليون مشارك، وأعلنت النتائج في 25 نوفمبر، أن صوت 48% منهم مع فوليكو، مقابل 31% مع اسم زوزيكو و21% مع اسم أميجوبي.
و”فوليكو” هو لفظ مشتق من كلمتين “فول” من “فوتيبول” وتعني كرة القدم، و”ايكو” من “ايكولوجيا” وتعني البيئة، وقال المنظمون إنها تنقل رسالة عن مدى الوعي البيئي.