يقضي 75 % من السعوديين 10 دقائق يوميا في قراءة النصوص الالكترونية بأنواعها سواء الصحف أو المجلات أو الكتب والروايات، الأمر الذي حذر منه مستشرفو المستقبل والمتمثل في تراجع الإقبال على الورق مقابل الالكتروني.
وكانت التوقعات وضعت العديد من الأرقام لعدد السنوات التي سيصمد فيها الورق أمام هذا الطوفان القادم، فجاء الرهان على أن قدسية الكتاب ورائحة الورق ستحفلان بالانتصار، ولم تكن تلك التوقعات التي تستبقي الورق وتؤمن به إلا خوفا من التغيير وتجاهلا لاختلاف الأجيال ومتغيرات الحياة.
وانتصارا للالكتروني فقد أعلنت شركة الأمازون قبل سنتين أن معدل بيع الكتب الالكترونية قد تجاوز بيع الكتب الورقية، ما كان بمثابة بداية النهاية.
وكما أوضح الدكتور سعود كاتب أستاذ جامعي ومدير عام الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام بأن «الجيل القديم يقاتل ويتمسك بالأساليب التي تعود عليها، لكن واقع البشرية هو أن هناك أجيالا جديدة تتقدم نحو المستقبل بوسائلها الخاصة فلا نرى شابا يبلغ من العمر 17 عاما ذاهبا لشراء جريدة ورقية، لأن أدواته مختلفة، فهو يستطيع الاطلاع عليها الكترونيا».
وعن السنوات المتوقعة لغياب الورق عن ساحة القراءة، قال كاتب، إنه من الصعب تحديد العدد لكن الأرقام لها طريقتها في عرض الحقائق، وأضاف «الأرقام تشير إلى أن الاتجاه للالكتروني سريع وما تجربة شركة الأمازون إلا خير مثال على ذلك».
ومن فوائد القراءة الالكترونية، إذا ما استثنينا منها الحنين اللا منقطع للورق في الجيل القديم، أنها تمكن الشخص من حمل أكثر من كتاب في جيبه، بالإضافة إلى ما يفضل من الصحف والمجلات، وبحسب كاتب فإن التحول من المطبوع للالكتروني ليس مؤثرا على مستوى القراءة، مؤكدا أن أعداد القراء ستزداد وستحفل الكتب بمكانتها والعناية بها لسهولة الحصول عليها وحملها.
ووفقا للدراسة التي أجرتها المجلة العربية في 13 منطقة في المملكة على 10 آلاف شخص، فإن 75 % من السعوديين يقضون 10 دقائق باليوم في قراءة النصوص الالكترونية، وهي من أوسع الدراسات التي أجريت على المجتمع السعودي تحت عنوان «واقع القراءة الحرة في المملكة العربية السعودية» ونشرت في 2012م.