حذر سكان الحارات ذات الطابع الجبلي بمكة المكرمة من مغبة تأخر الاهتمام بالنظافة، مطالبين الأمانة بسرعة توجيه الشركات المختصة لإزالة النفايات التي ظلت تتراكم منذ هطول الأمطار الأخيرة، فتأخرت النظافة وارتفعت أعداد البعوض والذباب الذي سبب أذى للسكان، ويهدد بانفجار الوضع البيئي.
وقال عدد من سكان حارات وأحياء أجياد المصافي، والسد، وجبل الشراشف، والخزان، إن الوضع الصحي والبيئي مترد بسبب النفايات منذ فترة ليست بالقصيرة، وفي عدة مواقع، وتحديدا في المنطقة المركزية، مبينين أن عمال الشركات الجديدة يرفضون الصعود إلى حاراتهم، بحجة صعوبة الطرق، في حين جاءت الأمطار الأخيرة لتشكل لهم مستنقعاتها ضربة موجعة، وساء الوضع البيئي بتزايد أكوام النفايات المتكدسة.
وأشار باسم العريفي، من سكان أجياد المصافي، إلى أن الأمطار الأخيرة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وزادت من سوء تردي وضع النظافة في الحارة المتردي أصلا، ورغم استلام إحدى الشركات الجديدة مسؤولية النظافة، إلا أن سياراتها تكتفي بجولاتها أسفل الجبل، وتعميد عمالها الراجلين بالصعود إلى الأعلى، وإضافة إلى قلة عدد العمال الراجلين، فإنهم يكتفون برفع النفايات الصغيرة من الشوارع والأزقة، بينما الموقع في الأعلى يحتاج إلى آليات لرفع أطنان النفايات في أكثر من مكان يعجز العمال الراجلون عن رفعها، كما تسببت مياه الأمطار الأخيرة، بخلط الحابل بالنابل، وزادت مستنقعاتها من تردي الوضع البيئي والصحي في الحارة.
وأبان ساهر اللهيبي، من سكان أجياد السد، أن عددا من الحارات ذات الطابع الجبلي دأب سكانها على تخصيص مساحات من الأراضي بقصد أو دون قصد، وتحويلها إلى مكبات للنفايات، بسبب عدم وصول سيارات النظافة رغم قدرتها على الوصول، بالنظر إلى وصول صهاريج المياه إلى قمم الجبال، مع العلم أنه يمكن تخصيص مركبات ذات حجم صغير تكون قادرة على الوصول إلى أي مكان.
وبعد الأمطار الأخيرة لم نعد نطالب الأمانة برفع النفايات فحسب، بل تدارك الوضع قبل انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة اختلاط النفايات ومياه الأمطار، مع ضرورة الرش الدوري المستمر.
ولفت يوسف هاشم، من حارة الخزان، إلى أن الأمطار الأخيرة شكلت مستنقعات ثابتة، تغيرت ألوان مياهها، وزادت أعداد الحشرات حول النفايات، وقال «أكثر ما نخشاه حاليا تكاثر البعوض الناقل لحمى الضنك، وهو ما قرأنا عنه في صحيفة «مكة» قبل أيام عن اعتراف عدة جهات مسؤولة بمكة المكرمة، وفضلا على ذلك انتشرت الروائح الكريهة بشكل كبير، إلى جانب تشوه منظر الحي».
أمانة العاصمة المقدسة التي وقعت أخيرا 5 عقود للنظافة مع 3 شركات وطنية بقيمة 2.5 مليار ريال، أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام فيها أسامة زيتوني أن أعمال المقاولين الجدد لمشاريع النظافة العامة بدأت بالفعل منذ الأول من ديسمبر الجاري.
ورغم المعوقات المتمثلة في توقف عمالة ومعدات المقاول السابق قبل الوقت المحدد، إضافة إلى أن المشاريع الجديدة ما زالت في طور اكتمال التجهيز على مستوى العمالة وسائقي المعدات وتوفير الحاويات، إلا أن متطلبات النظافة استكملت في معظم الأحياء، حيث تم نقل أكثر من 18347 طنا من النفايات المتراكمة إلى المرمى العام، وما زال العمل جاريا على تثبيت الأداء اليومي للنظافة.
كما تستمر أعمال إنهاء التنظيف العام في الأحياء المتبقية (كدي القديم، الناصرية، النكاسة، المواركة، الطندباوي، حارة يمن، حارة الزهور، شرائع النخل، الدحلة الوسطى، دحلة الولايا)، إضافة إلى الأحواش المهجورة في جبل الشراشف، وحوش بكر.
وعلى مستوى مكافحة الحشرات والذباب، أشار زيتوني إلى أن أعمال الفرق تواصلت، وهي مؤلفة من 700 فرد، باستخدام أجهزة الرش اليدوي والرش الآلي وأجهزة الرش الفراغي، مع اعتماد التركيز على تطهير مواقع الحاويات والنفايات المنقولة بمادة الكلور الجيري، وذلك للحد من أي توالد لأجيال جديدة من الذباب.
الطرق الجبلية تحرم أحياء مكية من النظافة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
