في إحصائية حديثة لصحيفة الحياة أوضحت أن أكثر من ستة ملايين سعودي مغادرون -هذا الموسم - الوطن البارد الموحش شتاء، الحار الجاف صيفا، وإذا ما اعتبرنا أن عدد سكان السعودية 20 مليونا فقرابة ثلث السكان سيسعون في مناكب الأرض ويبتغون من فضل أجوائها ومائها وخضرتها ووجهها الحسن. وحالة «الهجاج» هذه ليست جديدة، بل تقليد سنوي تحول إلى نوع من المباهاة الاجتماعية خاصة بين الأسر التي قد تقترض من البنوك لمجرد السفر هنا أو هناك. اللافت أن هذه الأعداد في ازدياد سنوي للأفراد والعوائل، وهذا مؤشر على ضعف ما يسمى السياحة الداخلية التي تفتقر لكثير من أساسيات صناعة السياحة والتي تصرف عليها ملايين الريالات سنويا. في الوقت عينه نجد بعض المسؤولين عن صناعة السياحة يهندسون سياحة الصحراء، وهم متمددون على شواطئ بلاد الغرب أو الشرق الساحرة!
إن عدم إيماننا بالمفهوم العصري للسياحة، الذي ارتبط في الوعي الجمعي (بالصياعة والانحلال) هو سبب آخر لهشاشتها وضعف فعالياتها الشكلية، والمحاصرة بكل الوصايا والمحظورات.. ويكفي.
موسم الهجرة إلى (الجمال)
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
