بدأت إجازة الصيف، وبدأ موسم السياحة السنوية في جميع مدن ومناطق السعودية، ولكن السياحة في المنطقة الشرقية يمكن أن تكون فعالة لو تم الاستعداد لها مبكرا إذا توفرت لها الخدمات والتسهيلات والعمل الإعلامي للترويج الصحيح والموجه للشرائح المستهدفة من داخل وخارج البلاد، وجميعها تشكل أكثر من 50% من البنية التحتية، بينما هناك نسبة أخرى متوفرة بشكل جيد كالطبيعة والشوارع والموقع الجغرافي المميز وما يشابه بالتالي فإن من المهم أن يتم التوجه لتلك النواقص كي يدعم القطاع السياحي ويفعل. وهذا بالضرورة يتطلب إعطاء الأمر لذوي الاختصاص.
وبرغم المكانة السياحة للمنطقة الشرقية، إلا أنها تفتقر لمهرجان حقيقي هذا العام مقارنة بمدن أخرى مما جعل روادها يصطدمون بالواقع ويجدون أنفسهم تائهين بين المجمعات التجارية والواجهات البحرية التي تفتقر إلى بعض الخدمات والتي لا يزال البعض منها تحت الإنشاء والصيانة، فيما كورنيش الخبر والواجهة البحرية بالدمام تعاني دائما من الازدحام المروري وتجمع الشباب الذي يسبب كثيرا من المضايقات للعوائل لعدم وجود برامج تشغل أوقاتهم على الواجهات البحرية إلى جانب الطرق المغلقة والأنفاق والمشاريع المزدحمة التي تتسبب دائما في عرقلة الحركة المرورية وصعوبة الوصول إلى بعض المراكز والواجهات البحرية بسلاسة والتي جعلت الجميع ينفر من المنطقة الشرقية لهذا العام. كما أن الواضح للعيان يظهر ضعف البرامج السياحية المقدمة لهذا العام من أمانة المنطقة الشرقية مما جعل عددا كبيرا من المواطنين وزوار المنطقة الشرقية يبدون تذمرهم.
في الختام، أود تذكير مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية وأمانة المنطقة الشرقية والجهات ذات العلاقة، وأقول لهم بأن السياحة مقومات وليست مهرجانات..! وبنية تحتية على مستوى عال ومواصلات على مستوى عال شقق على مستوى عال... فنادق على مستوى عال.. مجمعات كثيرة على مستوى عال.. ونأمل منكم جميعا بأن يتم تلافي سلبيات هذا الموسم في العام القادم، كما نقترح عليكم تخصيص أجزاء من الإمكانات والموارد المتاحة للأمانة ليتم بناء صالات وقاعات مكيفة على الشواطئ والواجهات البحرية لتقام فيها الفعاليات لتلافي الحر والرطوبة التي تواجه السائحين في كل عام، ويتم دراسة السلبيات والإيجابيات بصورة دقيقة وتأخذون آراء الشريحة المعنية و(المستهدفة) من المواطنين والزائرين والعابرين طول أيام الإجازة الحالية. وكل صيف والجميع بألف خير.
السياحة بالمنطقة الشرقية ومهرجاناتها الضعيفة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
