بدأت استعدادات الفريق النصراوي بشكل مبكر للموسم الجديد. ولدي اعتقاد أن الموسم النصراوي القادم أهم بكثير من الموسم الماضي وسوف أشرح السبب من الناحية التاريخية.
فعندما تبتعد الفرق عن البطولات لفترة طويلة، تتولد لدى اللاعبين والإداريين والجماهير حالة من فقدان الثقة حتى لو كان الفريق جيدا من الناحية الفنية. ولكي تعود الثقة وثقافة الفوز، لاحظت من خلال متابعة للتاريخ أن العودة لموسم واحد لا تكفي أبدا، وأن العودة لثقافة البطولة تتطلب (حجزا مؤكدا) بلغة تذاكر السفر والطيران، أي التأكيد على حجز المقعد البطولي في السنة التالية للإنجاز وإلا اهتزت الثقة مرة أخرى وعادت حليمة لعادتها القديمة.
ولو ضربنا أمثلة بالاتحاد والأهلي والشباب والاتفاق، لوجدنا أن ثقافة البطولة لم تترسخ لدى الاتحاديين إلا بعد تحقيق 4 بطولات من بعد موسم الثلاثية، ومنها انطلق العميد للعديد من البطولات. ولو عدنا إلى موسم 1412 الذي حقق فيه الشباب بطولة الدوري، لربما تذكرنا أن قناعاتنا الشخصية بقوة الشباب حينها لم تترسخ تماما إلا بعد تحقيقه للقب في الموسمين التاليين ومن بعدها أصبح الليث الأبيض بطلا مرعبا في أعيننا.
الأهلي لم يستغل الفرصة، فبعد تغلبه على الاتحاد في نهائيين قويين في موسم واحد فإن السنة التالية شهدت تراجعا وهبوطا في المستوى وهي التي أخلت مرة أخرى بتوازن الفريق النفسي ومن يومها لم نشاهد الأهلي منافسا ثابتا في كل موسم أو أنه فريق لديه ما يسمى بثقافة الفوز. الاتفاق ورغم تاريخه البطولي الطيب إلى حد ما، إلا أنه ظل ذلك البطل المتقطع الذي يحضر في سنة ويغيب أعوما والسبب في ذلك أنه لم يستطع (تأكيد الحجز) في يوم من الأيام. كل الظروف مهيأة للعالمي لكي يستمر طرفا ثابتا على كل بطولة، إلا إن حدثت هزة للثقة في الموسم القادم، وعندها قد لا تجدي حتى الأفضلية الفنية.