العنوان جزء مقتطع من دعاء مواطن «سعودي» بمسحة محتسب عبر منبر الإعلام المفتوح!، دعاء محمل بالضغينة المحلية والإقليمية ولربما الدولية. الدعاء من البداية إلى النهاية مسطر تحت ضغط التمني ورغبة الهلاك والفناء كما يقول لحن القول. الظاهر أن صاحبه عمل على صياغته بذكاء تزاحمت أكتاف الحماقة فيه بأكتاف التشدد والكراهية، لهذا ارتبكت الرمزية في ساحة اللحظة الانفعالية المُرهقة بالحقد وتمرد البناء اللفظي على صاحبه وكشف المقصد وأماط اللثام عن وجه مآرب لا يخطئها فطين.
لا أعرف صاحب الدعاء، لا من قريب ولا من بعيد غير أنني في إطار معلوماتي المتواضعة أستطيع قراءة الأفكار المريضة المنثورة في الذاكرة الرقمية لإذكاء الفتنة على شقيها: «الناس ضد الدولة – الناس ضد الناس». والحقيقة التي لا مجال لدسها في بطن أي قول أنني أعلم إلى درجة لا بأس بها أن مداخلة مثل هذا الموضوع أو التطرق له محفوفة بالمتاعب في ظل وجود المندسين بيننا من أتباع مبدأ قراءة النيات وتلوينها بأدوات الخبث، ويزيد يقيني كلما نظرت حولي أو تذكرت وقع سالف الأيام، لهذا أتوقع أن تهب علي رياح الخصومة الحزبية بفجورها وجورها وطائفيتها ولؤمها وخلاف ذلك مما هو في السياق وعلى الشاكلة، ووقتها لن يخيب ظني في فزعة المحتسبين الحقيقيين المهتدين وهم ولله الحمد كثر لا تأخذهم في الحق قولا وفعلا لومة لائم حتى وإن تواروا عن الأنظار وتركوا الرد في بعض الأحيان التي تستدعي ظهورهم للعامة من الناس المحبين لوطنهم - دولة وشعبا.
يحاول كل العقلاء تفادي الاشتباك والجدال مع الفئات المنغلقة التي لا يهمهم سوى دس أنوفهم في مؤخرات الأحداث لتركيب روائح الفتن واستراق الهازل والنطيح منها لإشعال الفتنة في الداخل وتزويد مواقدها بالحطب الذي عنه يتحدثون، وقد يحدث ذلك بأي أسلوب استفزازي مقيت متوقع أو غير متوقع لإشغال العامة بما لا طائل منه مع محاولة فرد العضلات ورفع المئزر عن السيقان الغبراء الملبدة بآثار مطارق الكي لاستنطاق الجن وإخراج الشياطين في وجه العدالة والقانون. حقيقة الأمر أن الناس ملت وسئمت هذه المحاولات البليدة المغلفة بالفراغ المتنوع.
الناس كما يفترض غير ملزمين باستقبال القناعات الحزبية المسيسة وفق مبدأ «فرق تسد» أو المحشوة بالمآرب الشخصية الضيقة، الناس بدؤوا يدركون ويفهمون أن هذا النوع من البوح الصدي لا يجر في أعقابه خيرا ولا طمأنينة، ولا ينتج أدنى مقومات التعايش السلمي بين البشر، وهنا ينظر الناس إلى المؤسسة الدينية وكلهم احترام ورجاء في قول فصيح وموقف حازم يوقف هذا المد الداكن الملغم بأساليب ملتوية يلونها الجبن والخداع والبغضاء للنيل من سمعة الدولة كيانا وسياسة، موقف لا يغفل في ذات الوقت منهج توتير العلاقات بين الناس.
الحديث ذو شجون، ودعائي في هذه اللحظة المباركة بإذن الله: اللهم بارك في هذا الوطن واجعله أمنا وأصلح شأن أهله واجمع شملهم ولا تفرقهم، وأهلك كل من فيه شر واكشف سر كل خائن لعين. اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين ومده بعظيم عونك وواسع توفيقك، اللهم تفضل عليه بجزيل عطائك وألبسه ثوب الصحة والعافية. اللهم بارك في كل من «مول» بلاد المسلمين «بماله وإعلامه» لإعلاء الشأن الإسلامي، اللهم وفق من «حمى» الديار الإسلامية وعمل على حقن دماء المسلمين وصونهم من الضياع تحت شعارات الضياع. اللهم وفق كل من «بارك» لم شمل المسلمين وبذل الغالي والنفيس لتوحيد صفوفهم وكلمتهم.
اللهم فاشهد أني لعبدالله بن عبدالعزيز من خير الموالين المخلصين المحبين، اللهم احفظه سالما غانما واحفظ ذريته وسدد على طريق الخير خطاهم أجمعين يا مجيب الدعاء يا كريم يا عظيم.
الناس غير ملزمين باستقبال القناعات الحزبية المسيسة وفق مبدأ »فرق تسد«، بعدما أدركوا الهدف من هذا النوع من البوح الصدي!
[email protected]
... مولها بماله وإعلامه وباركها!
مانع اليامي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
