في ظل ترشيح البرازيل لتصدر المجموعة الأولى في كأس العالم لكرة القدم على أرضها ستكون هناك معركة ضارية بين المكسيك وكرواتيا والكاميرون على المركز الثاني المؤهل لدور الـ 16 مع وجود فوارق قليلة بينهم.
وشاركت البرازيل في كل بطولة لكأس العالم وفشلت مرة واحدة فقط في تجاوز الدور الأول وكانت في إنجلترا 1966.
وتكرار ذلك على أرضهم أمر يفوق الخيال وفي وجود لاعبين مثل نيمار وديفيد لويز وتياجو سيلفا في الفريق فإن المنتخب البرازيلي لا يتوقع أقل من إحراز اللقب.
وربما لا تبدأ البرازيل مشوارها بكامل نشاطها في المباراة الافتتاحية ضد كرواتيا غدا، لكنها ستكون صدمة ألا يمضي الفريق نحو الفوز بصدارة المجموعة.
لذلك فإن المعركة الحقيقية ستكون على المركز الثاني مع تفوق المكسيك وكرواتيا قليلا على الكاميرون في الحظوظ.
وربما كان المنتخب المكسيكي الأكثر حظا في التصفيات وتأهل فقط لملحق التصفيات بفضل أهداف متأخرة سجلتها الولايات المتحدة في مباراتها ضد بنما.
لكن ميجيل هيريرا المدرب الجديد للمكسيك غرس ثقة جديدة في الفريق.
وفي ملحق التصفيات فازت المكسيك ذهابا وإيابا على نيوزيلندا وخسرت مرة واحدة في مبارياتها الست الودية منذ ذلك الحين.
وتبدأ المكسيك مشوارها ضد الكاميرون الجمعة والفوز على الفريق الذي يأتي في مؤخرة الترشيحات بالمجموعة سيكون حاسما إذا أرادت مواصلة المشوار.
وبدأت كرواتيا مشوارها في التصفيات الأوروبية جيدا لكنها تأهلت عبر الملحق بعد حصولها على نقطة واحدة فقط من مبارياتها الأربع الأخيرة في مجموعتها.
وتولى المدرب نيكو كوفاتش المسؤولية خلفا لإيجور ستيماتش في مباراتي الملحق ضد آيسلندا وتأهل الفريق بالفوز 2-0 في النتيجة الإجمالية ضد ما يعد تقريبا الفريق الأضعف بين الثمانية الذين تأهلوا لملحق التصفيات.
وبعدها قاد كوفاتش منتخب بلاده لمسيرة خالية من الهزائم تضمنت ثلاثة انتصارات وتعادلين، وإذا نجحت في الحصول على نقطة من البرازيل أو تفادي هزيمة ثقيلة فإن فرصتها في التأهل ستكون كبيرة.
ويمتلك المنتخب الكرواتي خط وسط رائعا يضم لوكا مودريتش الفائز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد وإيفان راكيتيتش لاعب إشبيلية، لكن دفاعه أنهكته الإصابات والإيقافات.
وسيغيب المهاجم طويل القامة ماريو مانزوكيتش عن مباراة البرازيل الافتتاحية بسبب الإيقاف وسيتعين على كرواتيا البحث بشكل دقيق في مواردها المحدودة من أجل التأهل للدور الثاني للمرة الأولى منذ 1998 حين فاجأت العالم وبلغت الدور قبل النهائي في مشاركتها الأولى كدولة مستقلة.
والفريق صاحب الترشيحات الأقل في المجموعة هو منتخب الكاميرون الذي يقوده المهاجم المخضرم صمويل ايتو.
وتمتلك الكاميرون عدة لاعبين آخرين من أصحاب الخبرة الكبيرة على أعلى المستويات، لكن من المستبعد أن تصل لما حققته في 1990 عندما أصبحت أول دولة أفريقية تتأهل لدور الثمانية.
والمباراة التي تبدو حاسمة في المجموعة ستكون بين كرواتيا والمكسيك في ريسيفي يوم 23 يونيو في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.
وسيكون للكاميرون رؤية مختلفة رغم أنها كانت غير مقنعة في التصفيات واحتاجت إلى نقاط حصلت عليها من توجو - التي أشركت لاعبا لا يحق له اللعب - لتتأهل.
ووصل المنتخب الكاميروني إلى البرازيل متأخرا عن الموعد المخطط هذا الأسبوع بعد خلافات بين اللاعبين واتحاد كرة القدم المحلي بسبب مستحقات مالية.
وستكون المباراة الأخيرة للكاميرون في المجموعة ضد البرازيل وسيتعين عليها الآن أن تبدأ بقوة.