في مقال سابق في هذه الصحيفة الرائعة كتبت عن فنجان قهوة مع رأس البيت الأموي، وخيرتك عزيزي القارئ ما بين شرب فنجان من القهوة أو كأس من الشاي وأنت في مكتبك الفاخر، أما الآن ونحن ندخل في موجة البرد هذه فأقول لك انزع عنك بردتك تلك التي تقيك قسوة الشتاء، وتعطيك فرح الصيف، نعم انزع بردتك.. واشعر ببعض ما يشعر به إخوانك المسلمون في سوريا وفلسطين وتلك المناطق الباردة.
انزع بردتك.. وأعطها ذاك الطفل المسكين الذي يكاد البرد يأخذ روحه، فتدفئه ببردتك الفاخرة.
مسكينة تلك الأم تبحث عن قطعة رقيقة تقي أطفالها قسوة البرد، هو الزمان قد جار عليهم وكما يقول الشاعر الأندلسي أبوالبقاء الرندي في رثاء الأندلس المفقود:
هي الأيام كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
عزيزي القارئ.. سواء عليك أنزعت تلك البردة أم لم تنزعها ليسوا في حاجتك! فإن ربي جل في علاه وتبارك شأنه قد ضمن لكل إنسان في هذه الحياة رزقه ولو بقي لإنسان في هذه الدنيا بضع مليلترات من ماء لشربها قبل موته، هذا نصيبه من الدنيا يستوفيه كاملا، ولا يظلم ربك أحدا، أما أنت فهذا اختبار وابتلاء من ربك، أتؤدي شكر النعمة؟!
انزع عنك بردتك.. وعرض نفسك لبعض (النسمات) الباردة لعل تلك المضغة تحن على من يقاسي تلك (العواصف) الباردة.
ونعم ذاك الشخص الذي اقتطع شيئا من ماله يساعد إخوانه وهذه سنة الحياة، يقول لي أحدهم كيف أتبرع لهم قد بعدت عني الشقة، والمشوار بعيد، وطول الطريق، لا يا عزيزي اجلس في بيتك قريرا، وأعد إليك بردتك فقد عانيت الكثير، وجلدك لا يصبر على العليل.
وأنت عزيزي القارئ أخرج من جيبك هاتفك المحمول وأرسل رسالة تحمل الرقم 1 لتتبرع بعشرة ريالات ورسالة تحمل الرقم 2 لتتبرع بعشرين ريالا ورسالة تحمل الرقم 3 لتتبرع بثلاثين ريالا إلى الرقم (5565) لجميع شركات الجوال، أرأيت هي بضع دريهمات بسيطة تنفقها وأنت فوق مكتبك تقرأ هذا المقال لا تؤجلها افعلها الآن!، وهي تتبع الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، ودائما ما أحرص وأحث الإخوة بتتبع الحملات الموثوقة والجهات الرسمية، صحبتكم العافية في حلكم وترحالكم.
انزع بردتك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
