أعربت منظمة «كير» العالمية أمس عن قلقها من تزايد أعداد الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل في دول اللجوء، خصوصا في الأردن ولبنان، مؤكدة أنهم يعملون لساعات طويلة «في ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير».
وجاء في دراسة أعدتها المنظمة بمناسبة «اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال» الذي يصادف الخميس، أن الحكومة الأردنية تقدر ارتفاع عمالة الأطفال على مستوى الدولة بمقدار الضعف لتصل إلى 60 ألف طفلٍ منذ بدء الأزمة السورية قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، أما في لبنان فإن 50 ألف طفل سوري على الأقل منخرطون في سوق العمل.
وأوضحت أن أكثر من نصف مليون لاجئ قاطنٍ في المناطق الحضرية الأردنية، وحوالي مليون و100 ألف لاجئ في لبنان مستمرون بالمعاناة لمجابهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مضيفة أن «ما نسبته 90 % من اللاجئين في الأردن مدينون إما لأصحاب منازلهم أو أقاربهم أو جيرانهم أو لأصحاب المتاجر، وذلك مع ارتفاع الأسعار بما يقارب الثلث خلال السنة الأخيرة».
وأشارت إلى أن العائلات التي تعولها النساء بين العائلات المسجلة مع منظمة كير في الأردن تشكل 36 %، فقد فررن دون أزواجهن الذين إما لا يزالون في سوريا أو تعرضوا للموت.
وقالت سلام كنعان المديرة الإقليمية لمنظمة كير في الأردن إن الأبناء اليافعين يضطرون في كثيرٍ من الأحيان لكسب دخل عائلاتهم لتمكينها من البقاء على قيد الحياة، وأضافت: الأطفال اللاجئون يعملون ما يزيد على 12 ساعة يوميا وغالبا تحت ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير دون توفير معدات السلامة الملائمة لهم، مما يزيد الآثار المؤلمة للأطفال الذين لا يزالون يعانون للتأقلم مع ذكريات الحرب واللجوء، حتى إن بعضهم يجمعون المخلفات المعدنية والقوارير البلاستيكية، بينما يعمل آخرون في مقاه أو مواقع بناء.
وأظهرت الدراسة التي أعدتها المنظمة في أبريل الماضي أن 52 % من الأولاد السوريين يذهبون إلى المدارس حالياً، وذلك مقابل 62 % من الفتيات، أما في لبنان فالعدد أقل من ذلك مع وجود ما نسبته 30% فقط من اللاجئين السوريين الأطفال يذهبون إلى المدارس.
وقالت المنظمة إنها ستقوم بتقديم المساعدة النقدية المشروطة لتشجيع الأهالي على إبقاء أبنائهم في المدارس وعدم انخراطهم في سوق العمل، مشيرة إلى أن الدفعة النقدية تأتي كبديل للدخل الذي يخسرونه بالمقابل.
وأضافت أنها ستقوم أيضاً بدعم العائلات لإيجاد مصدر بديل للدخل، وسوف يستمر الدعم المادي لمدة عشرة أشهر بقيمة مئة دولار أمريكي شهرياً لما يزيد على 100 عائلة.
معاناة أطفال سوريا تزداد وتشغيلهم يتضاعف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
