لخص المتحدث باسم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، حسين القحطاني، عوائق تطور الإعلام البيئي في ضعف الثقة وندرة الصحفيين المتخصصين بيئيا، وقال إنهما يمثلان الحلقة المفقودة في هذا المجال..جاء ذلك على هامش ورشة الإعلام والتحديات البيئية في منطقة الخليج التي نظمتها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية الحياة البحرية ومقرها الكويت أمس في الدمام وحضرها إعلاميون ممثلون عن جميع الصحف السعودية.
وأكد القحطاني أن من بين تحديات الإعلام البيئي عدم وجود صحفيين مطلعين بشكل جيد على المشاكل البيئية وكيفية التعامل معها إعلاميا، وأيضا إصرارهم أحيانا على الحصول على المعلومة بشكل سريع على الرغم من عدم توفر المعلومة أو عدم اكتمالها أو لكون ضرر إظهار المعلومة أكثر من نفعها.
وأشار إلى حصول المملكة على تقدير دولي جراء صرامتها في تطبيق العقوبات على من يخرقون أنظمة البيئة، وتتراح بين غرامات 10 آلاف إلى 80 ألفا وإغلاق المنشأة.
في المقابل أكد الصحفيون أن عدم تعاون بعض المسؤولين في الجهات الحكومية يدفعهم للبحث عن البديل الذي قد لا يكون لديه اطلاع كامل على الموضوع.
ومن جهة أخرى، وخلال الورشة، أوضح خبير بيئة بحرية في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، الدكتور حسن البناء، أن أبرز التحديات البيئية في منطقة الخليج، تتمثل في ردم وتجريف التربة، وإزاحة 200 مليون متر مكعب من الرسوبيات البحرية في الخليج، مما يدمر أماكن تكاثر الأسماك، وتركز السكان في مساحة 46 كلم مربع على السواحل وفي أماكن مصايد الأسماك، وهو ما يفرز ملوثات تدمر البيئة البحرية، كما أن عدد السكان وصل حاليا لـ 150 مليون نسمة، وفي عام 2030 سيصل لـ 200 مليون نسمة في الخليج، كما أن 25% من مياه الصرف الصحي لا تعالج في السعودية.
كما تتمثل التحديات في سكب مياه التوازن من ناقلات النفط مما يزيد من الكائنات الضارة، بالإضافة إلى أن 30% من التسرب النفطي عالميا موجود في الخليج، وزيادة النشاط الصناعي على السواحل، ورصد نسب مرتفعة من المعادن الثقيلة تصل لـ 22 عنصرا، وازدهار ظاهرتي المد الأحمر والأخضر الضار بالكائنات البحرية، وتكرار النفوق الجماعي للأسماك والكائنات البحرية بسبب الموثات البشرية ودرجات الحرارة العالية والسموم البيولوجية.
وتشمل التحديات علاوة على ما سبق التلوث الإشعاعي في الخليج، وتجفيف الأهواء، ووجود تأثير سلبي لإقامة عدد من السدود على نهري دجلة والفرات، والتجفيف والقضاء على بيئة الأراضي الرطبة في الأهوار، والنقص الشديد في تدفق المياه العذبة للخليج من 1000 متر مكعب في الثانية إلى 50 مترا مكعبا، والنقص في كمية الأملاح المعدنية المضافة للنظام البيئي للخليج، والنقص في تدفق الرسوبيات إلى بيئة الخليج، وأيضا زيادة الملوثات شمال شط العرب.