قطع لويس سواريز شوطا كبيرا في تحسين صورته المشوهة بين الجماهير الإنجليزية بعد الموسم الرائع مع فريقه ليفربول، لكنه سيعود ليكون العدو الأول للجماهير في مباراة قد تحدد مصير المجموعة الرابعة في كأس العالم لكرة القدم.
وبوجود إنجلترا وإيطاليا وأوروغواي تتضمن المجموعة الرابعة ثلاثة منتخبات سبق لها التتويج باللقب العالمي إضافة إلى كوستاريكا التي تملك مواهب قد تثير قلق المنافسين.
وستحدد جاهزية سواريز الذي خضع لجراحة في الركبة يوم 22 مايو الماضي فرص أوروغواي في تكرار إنجاز 2010 عندما وصلت إلى الدور قبل النهائي.
وكان سواريز هو مفتاح تطور أوروغواي في كل شيء بالتعاون بشكل مثير مع دييجو فورلان في الهجوم ومنع هزيمة محققة أمام غانا بعدما أبعد بيده كرة سددها ستيفن ابياه برأس من على خط المرمى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي لدور الثمانية في البطولة الماضية.
وتعرض مهاجم ليفربول لانتقادات من كل العالم وخاصة أفريقيا وعوقب بالإيقاف في مباراة الدور قبل النهائي، لكنه عاد إلى موطنه لينال استقبال الأبطال.
وشخصيته مع ناديه مصابة بانفصام حيث عوقب بالإيقاف بسبب عض المنافسين والعنصرية وتاريخ حافل بالتحايل للحصول على ركلات جزاء أو مخالفات مما جعله هدفا سهلا للمنافسين ولجماهير الفرق الأخرى في حين أن موهبته الكبيرة ومجهوده وأخلاقيات الفريق تجعله محبوبا بين جماهير ناديه.
وهذا الموسم تفوقت موهبته على مشاكله وسجل 31 هدفا ليقود ليفربول إلى تقديم أفضل مواسمه منذ سنوات واختير أفضل لاعب في إنجلترا من قبل اللاعبين والصحفيين.
ومن المتوقع أن يغيب سواريز - الذي سجل 11 هدفا في التصفيات - عن مباراة كوستاريكا السبت، لكن كل الشواهد تؤكد أنه سيصبح جاهزا لمواجهة إنجلترا في ساو باولو يوم 19 يونيو الحالي.
وقال سواريز “تتأكد فقط عندما يتحسن المرء ويرى كيفية رد فعل الركبة.
عندما أنزل أرض الملعب أريد أن أكون جاهزا”.
ويأمل المدرب اوسكار تاباريز أن يكون لديه القوة الكافية من فورلان وادينسون كافاني من أجل تحقيق الفوز على كوستاريكا ووضع الضغط على ثنائي أوروبا اللذين سيلعبان السبت أيضا في ماناوس.
وأطاحت إيطاليا بإنجلترا من دور الثمانية في بطولة أوروبا 2012 بركلات الترجيح بعد 120 دقيقة من التعادل السلبي ويبدو أن هذا اللقاء سيكون مماثلا.
ولا يريد الفريقان التراجع مع أول خطوة في البطولة ولا يعدّ المدربان تشيزاري برانديلي وروي هودجسون من محبي المخاطرة وربما يكتفي الاثنان بالحصول على نقطة والبحث عن الفرصة في المباراتين التاليتين.
وتشارك إنجلترا في البطولة بدون آمال عريضة من جماهيرها، لكن الضغط يتزايد على إيطاليا بعد التعادل مع لوكسمبورج 1-1 الأسبوع الماضي لتفشل في تحقيق الفوز للمباراة السابعة على التوالي في عشرة أشهر.
وفي الوقت الذي يبدو فيه التأهل عن المجموعة صعبا فإن المكافأة ستكون في إمكان الحصول على مواجهة سهلة في دور الـ 16، إذ سيتقابل أول وثاني هذه المجموعة مع الأول والثاني من المجموعة التي تضم كولومبيا واليونان وساحل العاج واليابان.