فرق شاسع بين ما يوحي به اسم حي القصور في الظهران من فخامة، وبين واقعه، حيث يفتقد للخدمات باستثناء مشروع الصرف الصحي الذي يستكمل حاليا، وعند زيارتك الحي سيتبادر إلى ذهنك سؤال عن السبب الذي رفع سعر المتر المربع إلى 2500 ريال، إذ يفترض أن يعبر السعر المرتفع عن واقع أفضل، وهذا أمر غير موجود.

وذكر عدد من الأهالي أن اسم الحي تغير عدة مرات، حيث بدأ باسم المخطط 113/1 ثم أصبح اسمه الصقعبي، فالترجي، وأخيرا القصور، وفوجئ الأهالي خلال الأسابيع الماضية بوضع لوحات تعلن عن مزاد لبيع مرافق بالحي الذي أطلق عليه في الإعلان اسم حي الرفيعة.

سفلتة معطلة وحفر خطرة

وتساءل ناصر آل قير - من سكان الحي- عن سبب توقف المقاول عن العمل فيه، وسحب معداته بعد أن كشط طبقة الاسفلت في شارع جرير الممتد من طريق الأمير محمد بن فهد غربا وحتى شارع أحمد بن عبدالعزيز شرقا.
وطالب بإعادة سفلتة شوارع الحي بالكامل وتشجيره وعمل أرصفة له، خاصة أن هناك حفرا عميقة لا تحدها أي حواجز، ما يجعلها خطرا داهما على المارة والسيارات.
وقال خالد الحريري: «سقطت سيارتي في إحدى الحفر العميقة، والتي يتجاوز عمقها الخمسة أمتار، وطالبنا البلدية مرارا بحمايتنا منها بالحواجز، لكن لم يحصل شيء»، داعيا إلى تسمية شوارع الحي على وجه السرعة، «إذ سمعنا عن تشكيل لجنة لتسمية الشوارع، ولكننا لم نسمع عن جديد بشأنها».

تدني مستوى النظافة

واستغرب خالد العبد الله تجاهل بلدية الظهران للحي الذي لا يبعد عنها سوى كيلومتر واحد، وناشدها بالاهتمام بنظافة الحي، متسائلا عن السبب الذي جعلها تلجأ إلى غمر الأراضي الواقعة شمال غرب الحي بالأنقاض، في الوقت الذي تعاقب فيه من يفرغ مخلفات في الأراضي الفضاء.
وشكا مساعد العثمان من انتشار الكلاب الضالة والقوارض في الحي، إذ أصبحت تشكل خطورة على الأهالي وخاصة الأطفال، مشيرا إلى أن البلدية لم تتجاوب مع مناشدات الأهالي التي تكررت بهذا الشأن.

انقطاع متكرر للمياه

وتساءل عبدالمجيد العتيبي عن الصمت الكامل عن مشكلة انقطاع الماء عن الحي يوميا من العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء، قائلا: «دائما تضيع شكوانا بلا فائدة، ومؤخرا أصبحنا نلاحظ انفجار أنابيب المياه في شوارع الحي دون أن نعرف السبب».
وطالب سعيد بن ناصر بإيصال المياه المحلاة إلى الحي أسوة بالأحياء المجاورة، «إذ استبشرنا خيرا بعد انتهاء مشروع تمديد شبكة مياه الشرب ولكن حتى الآن ما زلنا نعاني من ارتفاع نسبة ملوحة المياه والتي ربما كانت وراء تلف المواسير».

زحام مرتقب

ورأى محمد الشهري أن تخصيص ثلاث قطع أراض في الحي للمدارس يفوق طاقة الحي الاستيعابية، وطالب بإعادة النظر في ذلك قبل السماح بتشييدها، مؤكدا أن الحي يشهد الآن حركة مرورية كثيفة لوجود مدرسة أهلية واحدة، فكيف سيكون وضع الحي إذا استحدثت أربع مدارس أخرى.
واقترح إقامة مركز اجتماعي يخدم أهالي الحي وإنشاء ملاعب للأطفال على قطعة الأرض رقم 468 المخصصة لمدرسة، على أن يستفاد من الجزء المتبقي في إقامة مواقف للجامع والسوق التجاري.
«مكة» تواصلت مع المركز الإعلامي لأمانة الشرقية للاستفسار عن احتياجات أهالي الحي، ولم يتم الرد حتى إعداد هذا التقرير.