تبدو البرازيل المضيفة وإسبانيا حاملة اللقب والأرجنتين وألمانيا من أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق غدا الخميس.
في المقابل، تأتي منتخبات إيطاليا، والبرتغال وإنجلترا وفرنسا في الصف الثاني، في حين يمكن لمنتخبات مثل بلجيكا وهولندا وصيفة النسخة الأخيرة، وتشيلي وكولومبيا وساحل العاج أن تذهب بعيدا في البطولة.
المرشحون
البرازيل-إسبانيا، كانت المباراة النهائية لكأس القارات 2013، وقد تتكرر المواجهة في نهائي المونديال في 13 يوليو على ملعب ماراكانا كون المنتخبين يبدوان أكثر قوة وتفوقا على باقي المنتخبات المنافسة في البطولة.
وقد يلتقي المنتخبان مبكرا إذا فشل لاروخا أو السيليساو في تصدر مجموعتيهما في الدور الأول، إذ إن متصدري المجموعتين الأولى “حيث توجد البرازيل إلى جانب كرواتيا والكاميرون والمكسيك” والثانية “حيث إسبانيا وهولندا الوصيفة وتشيلي وأستراليا” يلتقيان ثاني المجموعتين في الدور ثمن النهائي.
ويكتسي المونديال أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب البرازيلي الذي لا يملك حق الخطأ كونه المضيف، وهو يدرك جيدا، خصوصا نجميه القائد تياجو سيلفا ونيمار أن أي فشل على غرار مونديال 1950، سيكون مأساة جديدة.
الفوز على إسبانيا بثلاثية نظيفة في نهائي كأس القارات أكد أن البرازيليين أقوياء جدا.
وبدون شك أن أسلوب لعب سيليساو 2014 لا يعتمد كثيرا على الجمالية مثل سابقيه، إذ يبدو قويا ومتماسكا بيد أنه يمكن أن يلدغ على أرضه.
حارس المرمى الأساسي للمنتخب الإسباني سيكون ايكر كاسياس الذي ارتكب خطأ فادحا في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا كادت تكلف ريال مدريد كثيرا.
حالته البدنية وكذلك حالة المهاجم دييجو كوستا تعدّان بين علامات الاستفهام المطروحة أمام المدرب فيسنتي دل بوسكي.
المشكلة الأخرى التي تواجه أبطال العالم هي تقدم ركائزها الأساسية في السن على غرار صانع الألعاب تشافي الذي قدم موسما متوسطا مع فريقه برشلونة.
وفي كأس أوروبا 2012، بدا الإسبان أحيانا عاجزين عن إيجاد الحلول قبل الفوز الساحق على إيطاليا في المباراة النهائية (4-0).
ولا يمكن الاستهانة بالأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي الذي لم يقدم أفضل مواسمه مع النادي الكاتالوني، ولكنه سجل في موسمه المخيب 43 هدفا في 49 مباراة.
وبفضل لاعب “ظاهرة” مثله وأرمادا هجومية رائعة “سيرخيو اجويرو وانخل دي ماريا وجونزالو هيجواين”، يملك منتخب الالبيسيليستي حظوظا كبيرة للذهاب بعيدا في البطولة على الرغم من ضعف خط دفاعه وحارس مرماه روميرو.
من جهتها، تحوم ألمانيا منذ أعوام حول الألقاب “نصف نهائي مونديالي 2006 و2010 ونهائي كأس أوروبا 2008 ونصف نهائي 2012” ويملك المانشافت بفضل جيلها الرائع جميع الإمكانات لبلوغ المباراة النهائية لبطولة كبرى مثل كأس العالم.
خط وسطه “باستيان شفاينشتايغر، طوني كروس، سامي خضيرة، مسعود أوزيل.. ” هو الأفضل على الأرجح في البطولة.
إيطاليا وصيفة بطلة كأس أوروبا تعدّ من المنتخبات القوية في البطولات الكبيرة.
جانلويجي بوفون واندريا بيرلو يقتربان من الاعتزال، ولكنهما يبقيان قائدين أساسيين للمنتخب الذي يملك في صفوفه جميع المقومات لتحقيق الإنجاز في البرازيل في مقدمتها ماريو بالوتيلي وتياجو موتا وخط دفاع قوي تاريخيا.
وعلى الرغم من ذلك يعدّ انسحاب ريكاردو مونتوليفو ضربة قاسية لرجال تشيزاري برانديلي.
ولا تختلف حال الأوروغواي التي تملك بدورها الوسائل كي تحقق على الأقل أفضل من دور الأربعة الذي بلغته في نسخة 2010 في جنوب أفريقيا بقيادة ثنائيها الهجومي الرائع ادينسون كافاني ولويس سواريز.
بيد أن إصابة مهاجم ليفربول الإنجليزي قبل المونديال تجعل مشاركته في العرس العالمي مهددة أقله في المراحل الأولى.
حتى ولو كان نجماهما كريستيانو رونالدو وفرانك ريبيري في قمة مستواهما، فإن البرتغال وفرنسا لن يكونا ضمن المنتخبات المرشحة للفوز باللقب.
وجودهما في دور الأربعة في ظل معاناة “سي ار7” من الإصابة وانسحاب ريبيري بسببها، سيكون مفاجأة كبيرة وإنجازا رائعا.
بلجيكا وجيلها الشاب بقيادة ادين هازار لا تنقصها المواهب لتحقيق المفاجأة والذهاب بعيدا في البطولة بيد أن قلة الخبرة قد تشكل دون شك عائقا أمامها.
وتبدو حظوظ هولندا الوصيفة 2010، ضئيلة نسبيا بعدما غير المدرب لويس فان جال جلدها بالاعتماد على اللاعبين الشباب.
من القارة السمراء، تحظى ساحل العاج دون شك بأفضل الحظوظ وللمرة الأولى بقيادة نجمها يحيى توريه الذي يعدّ أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم وبالنظر إلى القرعة التي وضعتها في مجموعة سهلة نسبيا إلى جانب اليابان واليونان وكولومبيا.

