تجتمع منظمة أوبك اليوم في العاصمة فيينا لأخذ قرار حول السقف الذي ستحدده لإنتاج النفط والذي يبدو أنه لن يتغير عن الرقم الحالي البالغ 30 مليون برميل.
وهناك مفاجأتان سيشهدهما الاجتماع، الأولى هي وصول وزير البترول علي النعيمي صباح اليوم وهي المرة الأولى منذ سنين طويلة يحضر فيها متأخرا لهذه الدرجة إذ إنه في العادة يتواجد قبيل الاجتماع بما لا يقل عن يومين.
أما المفاجأة الثانية فهي أن وزيرة النفط النيجيرية أليسن مادويكي ديزاني رشحت نفسها لمنصب الأمين العام للمنظمة لتنضم إلى قائمة المرشحين وهم الدكتور ماجد المنيف من السعودية وثامر غضبان من العراق وغلام نوزاري من إيران.
وكل هؤلاء باستثناء المنيف هم وزراء نفط سابقون.
وقد يساعد ترشح الوزيرة ديزاني للمنصب في حل الخلاف عليه إذ جرى التجديد للبدري لمدة عامين لحين التوصل إلى مرشح يتفق عليه الجميع بإجماع كل الأعضاء بلا استثناء كما تنص قوانين المنظمة.
وللصحفيين الذين بدؤوا يتوافدون لردهة الجراند هوتيل في فيينا منذ صباح الاثنين شكل غياب النعيمي إحساسا بالإحباط والضجر وشكا الجميع من الوضع نظراً لأن تصريحات النعيمي هي الأهم.
ومما زاد إحساسهم بالإزعاج هو انقطاع الكهرباء في البهو الرئيس في الفندق لأكثر من مرة، ومع هذا ظل الجميع ينتظرون في الحر على أمل أن يحضر النعيمي أو أن يحضر وزراء الكويت أو قطر حيث يقيمون جميعاً في نفس الفندق.
ولكن ما يبدو مزعجاً للصحفيين يبدو أمراً مطمئناً لغيرهم، فالمحللون والمتعاملون في السوق الذين كانوا يتوقعون أن تبقي الأوبك على سقف إنتاجها الحالي عند 30 مليون برميل سيجدون في تأخر حضور النعيمي علامة على أن القرار جرى الاتفاق عليه مسبقاً.
وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة سيحضر النعيمي الاجتماع في نفس يوم انعقاده، ويعود ذلك حسب بعض الروايات لارتباطه بإجازة في أوروبا، لتعزز هذه الروايات من الآراء بأن أوبك سعيدة بالأسعار الحالية وغير متأثرة بالعوامل الخارجية في السوق مثل زيادة إنتاج النفط الصخري في أمريكا.
وفي العادة يجتمع الوزير النعيمي مع نظرائه من دول الخليج قبيل الاجتماع الوزاري بليلة للاتفاق على موقفهم الموحد والتفاصيل التي سيناقشونها في الاجتماع.
ولكن بوصول النعيمي الأربعاء والوزير الكويتي علي العمير والقطري محمد السادة أمس «الثلاثاء» لم تكن هناك فرصة أمامهم للالتقاء.
ومن المحتمل أن الجميع قد اتفقوا على الإبقاء على السقف عندما التقوا الشهر الماضي في موسكو لحضور الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة العالمي.
ويبدو أن الكل راض بسقف الإنتاج الحالي.
فالوزير العراقي عبدالكريم اللعيبي صرح للصحفيين عشية الاثنين أن هناك مؤشرات تدل أن الأوبك ستبقي السقف وهو نفس ما ذكره وزير نفط فينزويلا رافئيل راميرز الذي ينزل مع اللعيبي في نفس الفندق وهو فندق الكمبينسكي القاطن على بعض خطوات من مبنى الأمانة العامة للأوبك .
أما وزير نفط ليبيا المكلف عمر الشكماك والذي ينزل أيضاً في نفس الفندق فلم يصرح عن وجهة نظره تجاه الاجتماع واكتفى بالقول للصحفيين إن بلاده تنتج أقل من 200 ألف برميل يومياً حالياً وهو ما يعني أن مشاكل ليبيا لن تحل قريباً وهذا سيساعد الأوبك على اتخاذ القرار لأن ليبيا ستظل عاجزة عن زيادة الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.
وفقدت ليبيا أكثر من مليون برميل من إنتاجها اليومي بسبب إقفال الموانئ والحقول على يد المحتجين والعمال المضربين منذ العام الماضي.