أسبوع مضى من عُمْر حكومة التوافق الفلسطينية، التي أنهت انقساما دام قرابة 7 سنوات بين حركتي فتح وحماس، وهي نتاج لاتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان في 23 أبريل الماضي.
وعلّق الفلسطينيون آمالا كثيرة على اتفاق المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام وحل الأزمات الاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.
غير أن أكثر من عقبة اعترضت طريق المصالحة في أسبوع الحكومة الأول، ما دفع مراقبين إلى التحذير من تراكم هذه العراقيل، وانفجارها في وجه اتفاق إنهاء الانقسام.
وتتمثل العراقيل التي اعترضت حكومة المصالحة خلال أسبوعها الأول كالتالي:في اليوم الأول لتشكيل حكومة التوافق بتاريخ 2 يونيو، سادت حالة من التفاؤل بين الفلسطينيين عقب أداء الحكومة القسم.
واحتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة بإنهاء الانقسام معربين عن أملهم في أن تكون حكومة التوافق سبيلا لإنهاء أزمات ما خلفته سنوات الانقسام.
في اليوم الثاني من تشكيل الحكومة، اتهمت حماس حكومة التوافق بالانقلاب على اتفاق المصالحة بإلغاء وزارة الأسرى وتحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وهو ما نفاه نائب رئيس الحكومة زياد أبو، مؤكدا أن ما نقل عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله فيما يتعلق بوزارة الأسرى غير دقيق تماما، وأنه لم يتخذ قرار بإلغاء الوزارة.
وأوضح الحمد الله أسندت مهام وزارة الأسرى إلى وزير الشؤون الاجتماعية شوقي العيسة.
وأضاف أن حقيبة وزارة الأسرى ستبقى مسندة إلى العيسة إلى أن يحصل التوافق بشأنها بين الأطراف الفلسطينية.
وفي اليوم الثاني أيضا شارك 4 من وزراء غزة (من أصل 5) في أولى جلسات الحكومة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بسبب منع السلطات الإسرائيلية لهم من مغادرة القطاع والوصول إلى الضفة الغربية.
وتضم الحكومة الفلسطينية الجديدة 18 وزيرا، بينهم 5 من غزة، أحدهم مقيم في رام الله.
ووزراء قطاع غزة هم: زياد أبو عمرو، نائب رئيس الحكومة، ووزير الثقافة، وهو مقيم في رام الله، ومأمون أبو شهلا، وزير العمل، ومفيد الحساينة، وزير الأشغال والإسكان، وهيفاء الآغا، وزيرة شؤون المرأة، وسليم السقا، وزير العدل.
وقالت الآغا إنّ «رئيس الوزراء يواصل من خلال العديد من الأطراف الدولية محاولات السماح للوزراء بمغادرة القطاع ومنحهم تصاريح لدخول الضفة الغربية».
وفي اليوم الثالث من تشكيل الحكومة اتهمت فتح أجهزة الأمن في غزة باعتقال القيادي بفتح عرفات أبو شباب، والذي عاد إلى القطاع بعد غياب استمر سبع سنوات بسبب الانقسام.
غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، قال إن «توقيف الأجهزة الأمنية لقيادي فتح عرفات جاء بناء على أمر قضائي».
وأضاف أن توقيف أبو شباب على معبر رفح جاء على خلفية «قضايا قتل»، مضيفاً أنه مهدد بالثأر من عدة عائلات على خلفية ذلك.
ولفت إلى أنه «يجري التواصل والتشاور مع حركة فتح للتفاهم بهذا الشأن للحفاظ على أجواء المصالحة».
ومن أكبر العقبات التي اعترضت تشكيل الحكومة قضية رواتب موظفي حكومة غزة السابقة، والتي كانت تديرها حماس.
ففي مساء اليوم الثالث من عمر الحكومة منع موظفو حكومة غزة السابقة نظراءهم التابعين للحكومة السابقة في الضفة من استلام رواتبهم الشهرية.
وفي اليوم الرابع للحكومة تواصلت أزمة رواتب موظفي غزة.
وشهد هذا اليوم دعوة عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إلى الإسراع في عقد اجتماع الإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وفي اليوم الخامس من تشكيل الحكومة اتهمت حماس أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة باعتقال 11 فلسطينيا من أنصارها، واستدعاء عدد آخر.
وقالت الحركة إن الأجهزة الأمنية في الضفة تواصل اعتقال عناصرها وتعتدي على آخرين، وهو ما يعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة.
وفي اليومين الأخيرين من الأسبوع الأول لحكومة التوافق تبادل الفلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي الاتهامات بشأن عرقلة اتفاق المصالحة.
وانتشرت مقاطع ساخرة بين مؤيدي فتح وحماس باتهام كل طرف للآخر بـعدم الجدية في إنهاء الانقسام.
الأسبوع الأول لحكومة التوافق الفلسطينية آمال وعقبات واتهامات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
