كشف مصدر بوزارة الخارجية الصومالية لـ»مكة» أن السفارة التركية بمقديشو هددت الرئاسة الصومالية بوقف المساعدات التي تقدمها أنقرة، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إذا شارك الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بحفل تنصيب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقاهرة.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «أن السفير التركي في مقديشو التقى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القصر الرئاسي قبيل سفر وفد الرئيس إلى القاهرة للمشاركة في حفل تنصيب السيسي، وحاول إقناعه بعدم السفر إلى مصر مقابل مواصلة الدعم المالي للحكومة الصومالية».
وأضاف المصدر أن السفير ألمح بأن تركيا ستعلق جميع النشاطات التنموية التي تنفذها في الصومال إذا ما لم تعلق مقديشو العلاقات في بعض الدول الخليجية، وترفض دعوة مصر للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الجديد.
وكانت تركيا أوقفت في بداية 2014 دعمها المباشر لميزانية الصومال الذي يقدر بأربعة ملايين ونصف المليون دولارا سنويا، لأسباب يعتقد أنها سياسية، وفقا لمصادر صومالية.
من جهته، شدد النائب في البرلمان الصومالي رئيس كتلة المعارضة محمد أمين جيسو على أن «العلاقات بين مصر والصومال تاريخية، ولا أحد يستطيع تشويهها بسبب مساعدات مادية، لأن ما يربطنا بالعالم العربي من علاقة أخوية أهم من المساعدات المسيسة التي تقدمها تركيا للحكومة الصومالية»، متهما بعض الوزراء الصوماليين باختلاس الأموال التي تقدمها تركيا للحكومة.
وأشاد أمين جيسو بالقرار الذي اتخذه الرئيس الصومالي حول تقوية العلاقات العربية وإثبات الدور الصومالي في دعم القضية العربية.
يذكر أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تباحث مع نظيره السيسي حول قضايا الإرهاب ومساعدة مصر للصومال وتقوية العلاقات بين البلدين، الأحد الماضي بالقاهرة.
وقال الرئيس الصومالي في بيان صحفي أمس «الصومال تتطلع لبناء علاقة قوية مع النظام المصري الجديد وعودة الدور الريادي لمصر بجامعة الدول العربية والإقليم».
وأضاف «إن العقول المصرية أنقذت مصر من الوقوع في هاوية الهلاك».
وحول الوضع الأمني، قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون باشتباكات قبلية في إقليم شبيلي السفلى، جنوب الصومال.
وبحسب سكان محليين فإن بلدات «عيل وريجو، بوفو، عيل جالي» احتدمت فيها المعارك بين قبيلتي هبرجيدر وبيمال، ما أسفر عن سقوط الضحايا.
وأضاف السكان أن مليشيات قبيلة هبرجيدر سيطرت على مدينة مركا عاصمة الإقليم، وطردت منها قبيلة بيمال.
وبحسب الشهود، تواصلت دعوات المسؤولين الحكوميين للأطراف المتقاتلة بوقف نزيف الدم دون شروط، فيما يطالب شيوخ القبائل، الحكومة الصومالية والقوات الأفريقية العاملة ضمن البعثة الأممية بالصومال «أميصوم»، بالتدخل لوقف الصراع القبلي.
واتهم عمدة مدينة مركا عبدالرحمن يريسو القوات المسلحة الصومالية، خاصة وحدة الجنوب، بمساندة المليشيات القبلية، كما اتهم قوات حفظ السلام الأفريقية بالتقصير في واجباتهم تجاه الدفاع عن المؤسسات الحكومية التي تعرضت للنهب بحسب تصريحات له عبر الهاتف وهو في ملجئه بمنطقة جنيي غرب مدينة مركا.
وجاءت هذه الاشتباكات القبلية امتدادا لحرب جرت بين الطرفين قبل شهور، حول خلافات بين مزارعين، أدت في حينها إلى مقتل 40 شخصا.
ضغوط تركية لمنع مشاركة الرئيس الصومالي بحفل تنصيب السيسي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
