تعرض عدد من منسوبي الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لسطو مسلح أثناء وجودهم في البرازيل لحضور كأس العالم 2014.
وبذلت السلطات البرازيلية جهودا ضخمة لتوجيه ضربات استباقية للبؤر المضطربة والمجرمين لتأمين الساحات قبل انطلاقة المونديال، وحماية مشجعي كأس العالم من مخاطر السلب وجرائم العنف والشغب بأرقام قياسية وصلت إلى 840 مليون دولار (ما يقارب 3 مليارات ريال).
عمليات سطو مسلح تطال منسوبي الفيفا
تعرض عدد من منسوبي الاتحاد الدولي لكرة القدم لسطو مسلح أثناء وجودهم في البرازيل لحضور كأس العالم 2014، وأكد رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي حافظ المدلج “التقيت بمسؤول مقرب من الاتحاد الدولي ويعمل معه منذ سنوات طويلة، فسألته عن سبب وجود مرافق معه، فأجابني أن شخصين على دراجة نارية قاما بتهديده أثناء توقف سيارته في زحمة ساو باولو لحظة قدومه من المطار، فسلبا ساعته ومحفظته”.
وأضاف أن مسؤولا ثانيا كان يتجه من فندقه للتسوق فأوقف وسرق هاتفه الجوال.
ورأى المرشح السابق لرئاسة الاتحاد الآسيوي أن الهاجس الأمني موجود في البرازيل وينبغي على الشخص الحرص على مقتنياته وألا يحمل ساعات أو مجوهرات ويستخدم جواله بمفرده.
وبين أنه ينبغي إغلاق نوافذ السيارة والارتياب عندما تكون دراجة بقربك تقل شخصين، إذ يقوم الراكب الثاني بعملية السرقة.
وأفاد المدلج أن أحد أعضاء لجنة فيفا التنفيذية “يتحرك مع حارس ضخم داخل سيارة رسمية وبحدود ضيقة جدا، وبعض الإعلام مشغول بكأس عالم آمنة جدا”.
ورأى أن دلائل استضافة البرازيل للمونديال غير ظاهرة أبدا “وتساءل هل هذا احتجاج شعبي أم خلل تسويقي أم بوادر فشل بطولة؟ مبينا أنه في كأس العالم والبطولات القارية والإقليمية التي حضرها كانت المدن تلبس حلة البطولة بينما لا شيء في البرازيل.
قصص الاعتداء والسرقة تتزايد كل يوم ويتزايد معها القلق، بعض الضيوف قرروا المغادرة في أقرب وقت”.
840 مليون دولار لتأمين مشجعي المونديال من السرقة
تؤكد الإحصاءات والمعلومات المنشورة والمتداولة في وسائل الإعلام أن جرائم الشوارع هي أكبر خطر يهدد مشجعي كرة القدم في البرازيل، لذلك بذلت السلطات البرازيلية جهودا كبيرة وضخمة لتوجيه ضربات استباقية للبؤر المضطربة لتأمين الساحات قبل انطلاقة المونديال، وقد صرفت في سبيل ذلك مبالغ طائلة ونشرت أكثر من 170.000 حارس أمن.
وفي جهودها الحثيثة لإشاعة الأمن قبل انطلاق كأس العالم أمنت السلطات البرازيلية مشجعي كأس العالم من مخاطر السلب وجرائم العنف والشغب بأرقام قياسية وصلت إلى 840 مليون دولار، ما يدل على حالة الهلع الأمني لدى اللجنة المنظمة وشركات التأمين، حيث يفوق ذلك المبلغ ما صرفته جنوب أفريقيا في المونديال السابق بخمسة أضعاف.
وقال رئيس تحليل المخاطر الأمريكية اللاتينية لورانس آلان «إن المبلغ عالي التكلفة بالفعل إلا أنه قد استثمر بشكل جيد على معدات أمنية لتحدي الصعاب في المدن الضيقة التي يبلغ عددها 12 مدينة» وذكر أن المناطق الخطرة للزوار من الممكن تصنيفها إلى ثلاث فئات حُددت في الخريطة.
وتابع إن الاحتجاجات الجماعية من مناهضي كأس العالم من الممكن أن تحدث في العديد من المدن المضيفة، ولكن من المحتمل أن تكون على نطاق أصغر من تلك التي ظهرت في العالم الماضي لأن السلطات البرازيلية قد تعلمت درسا جيدا فقد قامت بوضع مراكز قيادية للسيطرة على جميع أنحاء المدن الضيقة البالغة 12 مدينة وفي حالة حدوث أي تمرد فإن من الممكن إغراق المنطقة بأفراد الأمن على الفور.

