تشكل محلات بيع أنابيب الغاز داخل الأحياء السكنية في مكة المكرمة خطرا على المواطنين والمقيمين، ووصفها بعض السكان بالقنابل الموقوتة، وأكدوا أن أي خطأ بسيط ربما يفجّر المكان بكامله، وتلتهم ألسنة النيران الجميع منتقلة إلى المجمعات السكنية باعتبار قربها من هذه المحلات.
وأوضح المواطن إسماعيل صدقة الذي يسكن بجوار أحد محلات بيع واستبدال الغاز أنه يعيش في قلق مستمر هو وعائلته، متوقعا انفجار محل الغاز في أي لحظة.
وقال صدقة: هذه العبوات ولسبب بسيط سريعة الانفجار وعندما نسمع بكثير من الحوادث التي يذهب ضحيتها عدد كبير من الأنفس بفعل أنبوبة واحدة، يجتاحني القلق والرعب لتواجد محل كامل بجواري مليء بأنابيب الغاز.
وأشار إلى خروج عدد من سكان العمارة التي يقطنها، وذلك لخوفهم الشديد من أي طارئ يحدث الأمر الذي يزيده قلقا على نفسه وعائلته.
من جهته قال المواطن تركي الحربي: أسأل نفسي دائما عندما أتجه إلى محل الغاز من أجل استبدال العبوة القديمة بأخرى جديدة عن الضرر الذي ربما يلحق بالحي بأكمله في حال انفجرت أنبوبة واحدة داخل المحل.
واستغرب الحربي من قلة عدد طفايات الحريق المتواجدة، مبينا أنها لا تفي بالغرض، خصوصا في ظل صغر حجمها في حال وقوع طارئ في المحل الذي يضم المئات من العبوات المليئة والفارغة.
في المقابل، أوضح طاهر حسين، أحد العاملين في محلات بيع الغاز، أنه يعمل في المحل منذ نحو 15 عاما ولم يحصل أي حادث أو ضرر،سوى البسيط الذي لا يكاد يذكر، مشيرا إلى أن مثل تلك الأمور البسيطة تحدث في معظم المحلات.
وفي سؤال عن الأخطار جراء اشتعال أو انفجار أحد أنابيب الغاز داخل المحل، قال طاهر حسين إن ذلك سيشكل خطرا كبيرا ربما يمتد إلى الوحدات السكنية الملاصقة للمحل.
إلى ذلك، أكد الناطق الإعلامي في أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن من أهم شروط تجديد التراخيص لمحلات بيع واستبدال الغاز إبعادها عن المجمعات السكنية لدرء المخاطر عن سكان الحي، مشيرا إلى أنه يجدد الترخيص متى ما توافرت اشتراطات السلامة في أي محل غاز دون وجود أي مخالفة تذكر.
أنابيب الغاز.. قنابل موقوتة داخل أحياء مكة السكنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
