يعتقد يكيكي أن كثيرا من كتاب الرأي لم يعودوا يكتبون للرأي العام في البلد.. بل يكاد يجزم أن الجمهور اليوم أصبح يكتفي بالقصص الإخبارية وتقارير التحري أكثر من متابعة ما يكتبه كتاب الرأي في صحافتنا.. بيني وبينكم أكاد أوافق يكيكي على كلامه خاصة وأنه لولا الصحافة الالكترونية والمعرفة الرقمية لما وجد كتاب الرأي من يقرأ لهم.. هذا يعني أن الانترنت اليوم أصبح منصة لإطلاق كتابات الرأي العام ومتابعتها وقراءتها والتعليق ربما عليها.. وهو ما جعل كثيرا من الصحف التقليدية تصدر طبعات الكترونية لطبعاتها اليومية في الآونة الأخيرة وتعيين رؤساء تحرير وجهاز تحرير مستقل للقيام بأعباء الطبعات الالكترونية استجابة لاحتياجات القراء الذين اعتادوا الآن على التحديث للقصص الخبرية وتقارير التحري المتجددة علاوة على كتاب رأي خاصين يعبرون عن سياستها التحريرية.. وإذا أخذنا كلام يكيكي على محمل الجد بأن كتاب الرأي أصبحوا يكتبون لبعضهم ولأجهزة التحرير التي تقرأ مقالاتهم لإجازتها ومن يقومون على طباعتها متى ما كان لديهم الوقت.. ونصيحتي في وضع كهذا أن تنقل الصحف مقالات كتابها مباشرة لطبعاتها الالكترونية حيث الجمهور المنتظر للرأي المثير والذي يحاكي هموم يومياتهم ومشكلاتهم الحياتية.. قناعتي أنني أؤيد يكيكي في أننا ككتاب رأي لا نكتب إلا لأنفسنا بلا شك، وربما قلة من الكتاب من يحظون بمتابعة في الصحف التقليدية، ولذلك كثيرا ما تجد الصحف وكتاب الرأي ينقلون مقالاتهم للصحف الالكترونية بحثا عن ترويج أكبر لما يقارب التسعة ملايين متابع سعودي يتجاوزون عدد 50 مليون أمريكي في استخدامات وإشباعات وتغريدات تويتر على الانترنت.. قد لا يصدق معظمكم أن السعوديين يتفوقون على الأمريكيين في استخدامات تويتر بشكل لا يصدقه عقل.. حقيقة يبدو أن كلام يكيكي فيه الكثير من الاستشراف لمستقبل الصحافة في البلد مع كل هذه الأعداد الكبيرة من قراء الصحف الالكترونية والمشاركة في التعليق والنقل لهكذا أفكار ومضامين لكتبة الرأي.. صحيح أن هناك كتاب رأي مقروءون في الصحافة التقليدية ويحظون بمتابعة الجمهور لكن كل ذلك يحدث عبر الانترنت وليس من خلال الصحافة التقليدية التي لليوم لا تعرف مقاييس من يقرؤونها أو يتابعون كتابها.. لله درك يا يكيكي وأخشى ما أخشاه أننا نكتب لأنفسنا لا للجمهور.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.