في الماضي كان للعباءة الخليجية ستايل تقليدي غير قابل للتغيير، لا يدخل في نطاق الموضة ولا ينتمي إليها، حيث تبدو السيدات آنذاك وكأنهن يرتدين نفس القطعة، وذلك لرتابة التصميم، وقلة وسائل التواصل.
ومع مرور الزمن، وتطور الخامات والألوان وانتشار وسائل الاتصال المختلفة تأثرت المرأة بما يدور حولها، وتغيرت نظرتها في اختيارعباءتها، وأصبحت تواقة لكل جديد، ما ساعد على ظهور مواهب جديدة لسعوديات هوين تصميم العباءات وأبدعن فيه، لتزهو المرأة بعباءة أنيقة تراعي وقارها، من خلال دمج الخامات لتنفيذ عباءات مميزة تساير أحدث خطوط الموضة، مع الاحتفاظ بخصوصية السعوديات.
حفظ الهوية
وتتميز عباءات المصممة السعودية شهد السمان بالحفاظ على الهوية السعودية فرغم مجاراتها لخطوط الموضة العالمية إلا أن عباءاتها حافظت على الهوية الأصلية التي ترمز لوقار المرأة السعودية وهيبتها، حيث ارتدى من تصميماتها كثير من سيدات المجتمع وشاركت في معارض كثيرة، ولاقت رواجا كبيرا بين بنات جيلها خاصة ومن السيدات بوجه عام، فقررت أن توحد مجموعاتها تحت اسم «فيلادو».
عشق التصميم
وتقول شهد: اخترت تصميم العباءات لأنها سلعة دائمة وتتطور يوميا، كما أن توجهي في تصميم العباءات أعجب كثيرات من حولي، وكن يأخذن موديلاتي لتفصيل مثلها، وبدأت انطلاقة «فيلادو» قبل سنتين ونصف السنة دون أن يكون لي محل خاص، وكانت بدايتي في بازارات بفندق الهيلتون، ولمست من خلالها إقبالا كبيرا شجعني على الاستمرار وتطوير مهاراتي، كما عرضت تصميماتي بعدة محلات مشاركة مع مصممات أخريات، وقد لاقت قبولا واضحا واهتماما من العميلات.
القطعه الأولى
وأشارت إلى أن حرصها على استعمال خامات جودتها عالية ساعدها في نجاح «فيلادو»، حيث تختار أجود الأقمشة والخامات التي لا تتأثر بعوامل الغسيل والكي، إضافة إلى أن كل موديل تصممه تكون قطعته الأولى تجريبية، حيث ترتديها للتأكد من مدى جودتها قبل تنفيذ باقي القطع، بالإضافة إلى أن أسعارها المتفاوتة كان لها دور في نجاحها.
ستر وجمال
وأضافت: أستوحي فكرتي من مجتمعي، ومن الأقمشة التي أراها، خاصة حين أضع قطعة القماش على المانيكان، فسرعان ما تتهافت علي الأفكار فأبدأ بالتنفيذ والتصميم، بالإضافة إلى أن الليل كفيل أحيانا بأن يمنحني أفكارا بملامح جميلة، لذا أحب العمل ليلا، وأحاول ألا تفقد العباءة مهمتها الأساسية بحيث تكون سترا لمن ترتديها، مع اهتمامي بجماليات الموضة، ووضع لمساتي التي تجعل عميلاتي يلجأن لتصميماتي، حيث تتطلع المرأة السعودية لأن تكون مميزة بارتداء عباءة فريدة بألوان جاذبة وتصميم يلفت انتباه الأخريات.
الألوان الزاهية للصيف
وحول دور عميلات فيلادو في اختيار عباءاتهن فأشارت إلى أن دورهن فعال في ذلك، ولكن إن طلبت السيدة شيئا لا يتفق مع ذوقي فأقنعها بما أراه أفضل من خلال خبرتي، كما أحرص على أن تخرج العميلة من عندي راضية، فغالبا ما نلتقي عند حل وسط يرضي الذوقين.
وبالنسبة لنوعية الخامات التي أستخدمها، فعادة ألجأ للخامات المستوردة، وإن لم يسعفني الوقت أستخدم المحلية، وذلك نادر، وفي الوقت الحالي أكتفي فقط بتصميم العباءات، لكن لا أمانع بأن أستورد أزياء غير معروفة من قبل، وأستثمرها بطريقتي الخاصة، إن كان ذلك مربحا، والموضة الدارجة للعباءات الآن والطاغي القصة الغريبة عامة، وإدراج الألوان الزاهية بما أننا نستقبل فصل الصيف.
وعن أحلامها المستقبلية قالت: أحلم وأطمح أن يصبح «فيلادو» معملا تتوفر فيه كل أنواع الأقمشة، وعدد أكبر من المصممين والمصممات.

