صمم علماء أمريكيون جزيئات متناهية الصغر من الفضة «النانومترية»، تستهدف الخلايا السرطانية وتقضي عليها دون أن تمس خلايا الجسم السليمة، على خطى استهداف السرطان بجزيئات الذهب.
وأوضح أحد العلماء في جامعة كاليفورنيا، مشارك في البحث المنشور في دورية Nature Materials العلمية، مساء الأحد، أنه استخدم وفريقه معدن الفضة، الذي يمتلك نفس خواص معدن الذهب النانومترية، التي تتجه إلى الخلايا السرطانية وتحدث انعكاسا ضوئيا شديدا أكثر بـ10 مرات عن المعدل الطبيعي، يكشف عن الخلية المريضة مبكرا، مما يؤدي إلى التخلص منها، بينما تظل الخلية السليمة قاتمة.
وقال باحثون من مختبر Ruoslahti بالجامعة، إن جزيئات الفضة النانومترية أثبتت أن لديها بعض الخصائص الرائعة، كأداة تستهدف الخلايا السرطانية، بعد أن استخدموها في استهداف خلايا سرطان البروستاتا.
وأشاروا إلى أن تلك الجزيئات يمكن استخدامها في تطبيقات أخرى على رأسها مكافحة العدوى التي تسببها البكتيريا التي تقاوم المضادات الحيوية، وقد تستخدم مستقبلا في علاج الالتهابات في أي مكان في الجسم.
واستخدم الباحثون الأمريكيون نفس الطريقة التي انتهجها العالم المصري مصطفى السيد، رئيس مركز الليزر بجامعة جورجيا، في علاج السرطان بجزيئات الذهب متناهية الصغر «النانومتر»، التي تعتمد على حقن الخلايا السرطانية بمركب من جزيئات الذهب النانومترية ثم تعريض هذه الخلايا لأشعة الليزر، التي تقوم بامتصاص الضوء وتحويله إلى حرارة شديدة تقضي على الخلية السرطانية دون المساس مطلقا بالخلايا السليمة.
وكان المركز القومي للبحوث في مصر، أعلن في أواخر سبتمبر 2013 عن البدء في اختبار تقنية تعتمد على استخدام جزيئات الذهب النانومترية على مرضى السرطان، بعد نجاح التجارب على الفئران.
وأوضح المركز أنه تمت كتابة بروتوكول لمشروع إكلينيكي بحثي يضم 3 مراحل لبدء تطبيق علاج جزيئات الذهب النانومترية على مرضى السرطان في مصر، بالتعاون مع المعهد القومي للأورام، مع اتباع القواعد العلمية العالمية المتعارف عليها في هذا الشأن، وعرضه على لجان البحوث والأخلاقيات بالمعهد ووزارة الصحة.
وأشار إلى أن تلك الخطوة هي الأولى من نوعها في مصر لنقل التجارب المعملية إلى التطبيق العملي على البشر، وذلك بعد النجاح الذي حققه الفريق البحثي في المركز برئاسة العالم المصري مصطفى السيد.
جزيئات الفضة والذهب لعلاج السرطان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
