قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان «إن ما نفعله اليوم ليس مجرد وضع حجر الأساس لمطار إسطنبول الثالث، بل نحن هنا نضع حجر الأساس لهيكل النصر التركي».
وتابع إردوغان الذي كان يتحدث أمام عشرات الآلاف من المشاركين في احتفال بدء الأعمال بإنشاء أحد أكبر مطارات العالم أن «تركيا بعد هذه الساعة دولة مشاركة في اتخاذ القرارات وصناعتها على المستويين الإقليمي والدولي، وتركيا اليوم غير تركيا ما قبل عشر سنوات»، وأضاف «نشكر أصدقاء كثر، يتابعون بفرح مثل هذه الإنجازات، لكن خصوم تركيا أيضا يتابعون المشهد وسط خيبة أمل لعجزهم عن إيقاف الصعود التركي، فقد كانت هناك محاولات كثيرة لعرقلة انطلاقة هذا المشروع من داخل تركيا وخارجها، لكنهم ورغم الأضرار التي ألحقوها بالاقتصاد التركي، فشلوا في مخطط إسقاط هذه الحكومة، وإعادة تركيا إلى الوراء».
وسيمثل مطار إسطنبول الثالث قوة دفع استراتيجية بالغة الأهمية بجانب مشاريع مهمة مثل مشروع قناة إسطنبول الذي سيربط البحر الأسود ببحر مرمرة لتشكيل قناة مائية جديدة على غرار مضيق البوسفور، وجسر السلطان سليم الثالث المعلق الذي سيربط الجانب الآسيوي بالأوروبي للمدينة، والذي من المتوقع أن يدخل في الخدمة أواخر مايو 2015، وخط القطار الحديدي السريع الذي سيغطي حركة المواصلات في المربع الذهبي الاقتصادي والإنمائي الجديد لإسطنبول.
وكانت المزايدة المفتوحة بين كبار المستثمرين ورجال الأعمال الأتراك من أجل الحصول على عقد إنجاز المشروع، والتي انتهت العام الماضي، قد رست على تكتل ضم مجموعة «كولن وجنكيز وليماك وكاليون ومابا» الذي قدم عرضا بقيمة 22 مليار يورو مقابل إنشاء المطار والاستثمار فيه لربع قرن، يتم بعد ذلك تسليمه إلى الحكومة التركية.
ويريد إردوغان كما قال أكثر من مرة، أن يفتح الطريق أمام تركيا الجديدة قبل حلول 2023، الذكرى المئوية الأولى لإعلان تأسيس الجمهورية.
وقد يكون هذا أحد أسباب صعوده إلى قصر الرئاسة في انتخابات نهاية الصيف الحالي ضمن نظام رئاسي جديد يعطيه صلاحيات سياسية ودستورية واسعة.
وسيتم إنشاء المطار الجديد في منطقة إرناووط كوي شمال غرب إسطنبول، وعلى 4 مراحل تنتهي المرحلة الأولى منها بعد عامين.
وسيشيد على مساحة 80 مليون متر مربع، وسيستخدم فيه 350 ألف طن من الحديد والفولاذ، و10 آلاف طن من الألمنيوم و415 ألف متر مربع من الزجاج، وسيكون عبارة عن 4 محطات ركاب أساسية، وسيضم 8 أبراج مراقبة، و6 مدرجات، ويسمح بوجود 500 طائرة في المكان في الوقت نفسه، وخط نقل حديدي داخلي، وموقف سيارات يتسع لـ 70 ألف سيارة عند إنجازه.