هو (أطزج) كتابٍ نزل إلى الأسواق منذ أسبوعٍ فقط للدكتور/ عبدالرحمن الشبيلي، أحد القامات الثقافية التي نهض على أكتافها جهاز التلفزيون السعودي، وكانت قامات شاهقة؛ فما إن تركت التلفزيون حتى هوى (كجلمودِ صخْرٍ حَطَّه السيلُ من عَلِ)!
والكتاب ـ كما تقول المقدمة ـ هو تفريغٌ للقاء التلفزيوني المسلسل الذي أجراه المذيع الشاب/ عبدالرحمن السعد لقناة (الثقافية) بإشراف مباشر من مديرها القدير/ محمد الماضي ضمن الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إنشاء التلفزيون الحقيقي! حيث شاب اللقاء بعض النقص والإهمال لمفاصل تاريخية مهمة بسبب استطراد المذيع في أسئلةٍ لا معنى لها كإصراره على ذكر بعض المواقف الطريفة المضحكة (الشباب يحبون الوناسة.. وسِّع صدرك)!
ولا يلام المذيع على اجتهاده، ولكن اللوم على من أسند إليه إجراء الحوار مع وجود بدر كريِّم وغالب كامل ومحمد الرشيد وغيرهم من رفاق الدرب والعرق والسهر للضيف القدير!
وماذا لو أسند إجراء حوارٍ مع الفنان/ محمد النشَّار صاحب أشهر أغاني أطفال المدينة المنورة للمذيع/ سبأ باهبري، الذي كان من أولئك الأطفال المبدعين ولا يزال، ولكنه اليوم (طفل مقاس XXXL)!!
إن إسناد كثيرٍ من الأمور إلى غير أهلها أصبح منهجاً واضحاً للتلفزيون اليوم، تجلَّى في الحفل الذي أقيم في (20/4/2014) حيث كُلِّف (بسلقه) مجهولون سعوديون وغير سعوديين بينما كان أحمد الهذيل، أول ممثل سعودي تلفزيوني يجلس وسط الصفوف بين سعد خضر سعدون ومحمد المفرح (أبو مسامح) وغيرهم ممَّن كان التلفزيون بيتهم الأول، وأحاله بعض المسؤولين الأبعض اليوم إلى استراحةٍ شخصية لا يدخلها إلا من رضي عنه، ولو كان (التاريخ) بلحمه وشحمه!!
من هنا تأتي أهمية الكتاب حيث ينصف الرواد الذين كانت رسالتهم: (السعي لإجراء تعديلات هامة في شكل الحياة الاجتماعية) كما جاء في بيان الإصلاح الداخلي لحكومة (الأمير فيصل) ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في عهد الملك سعود.
قصة التلفزيون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
