بدأت وكالات سفر وسياحة اقتحام مجال التعليم بطرحها باقات لتعلم اللغة الإنجليزية خلال عطلة الصيف في دول أوروبية وآسيوية مختلفة، مستهدفين النساء وطلاب المرحلتين الثانوية والجامعية، في وقت أكد فيه أصحاب تلك المكاتب أن عملهم نظامي، ولا يخالف أنظمة وزارة التعليم العالي التي تحذر الراغبين في الدراسة بالخارج من مكاتب تحضيرات القبول، وهو الدور الإضافي الذي بدأته تلك الوكالات أخيرا.
وبحسب أصحاب وكالات فإن تلك الباقات تشهد إقبالا من النساء، إذ يفضلن السفر في مجموعات من الأقارب أو الصديقات، ويشترطن السكن مع أسر أجنبية محافظة، ليس لديها أبناء، وذلك لتعلم اللغة الإنجليزية خلال فترة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.
وقال مدير المبيعات في وكالة المسارات سمير شاولي، إن الإقبال الكبير على طلبات دراسة اللغة الإنجليزية من طلاب المرحلة الجامعية والثانوية خلال فترة الإجازة الصيفية دفع الوكالات لاقتحام هذا المجال الذي وصفه بـ»المتنامي والمجدي استثماريا» لسد الفراغ بين رغبات العملاء وتواصلهم المباشر مع المعاهد المتخصصة في تلك الدول، لأسباب أشار إلى أن أهمها حاجز اللغة، وتوفير المسكن الآمن والملائم.
وأضاف: ليست المسألة ترفا أو مجرد سياحة، بل أصبحت حاجة «فغالبية الأسر تفضل قضاء رحلة سياحية ممتعة برفقة أبنائها، ولاستفادة الأبناء والبنات فيما يتعلق باللغة، ونحن نيسر تحقيق تلك الرغبة، ونكيف برامجنا وباقاتنا السياحية بناء على طلباتهم، التي عادة تركز على مدن في دول أوروبية بعينها، يتوفر فيها معهد متخصص لتعليم اللغة ضمن برامج لا تقل عن ثلاثة أسابيع كحد أدنى».
بدوره، قال عضو اللجنة السياحية بغرفة جدة إبراهيم البلوي، والذي يدير إحدى الوكالات السياحية «رصدنا خلال الفترة الماضية توجها وطلبات كثيرة لفتيات ونساء يرغبن في السفر سويا، ليس لهدف السياحة بالدرجة الأولى، بل للتعليم، ويشترطن السكن مع أسر محافظة من كبار السن، مع عدم وجود أبناء، وهي اشتراطات لا يتنازلن عنها مطلقا».
وأبان أن هذا التوجه دفع بالوكالات إلى التواصل مع معاهد ووكالات أجنبية توفر خدمات من هذا القبيل، وطرح برامج وباقات سياحية مناسبة، مشيرا إلى أن حدة المنافسة خلال الفترة الأخيرة خفضت الأسعار بشكل كبير، وتظل أسعار تذاكر الطيران هي المعضلة نوعا ما، والتي لم تشهد انخفاضا يذكر، خاصة للدول الأوروبية التي تعد الوجهة المفضلة للغالبية بحكم العامل الجغرافي وجودة التعليم.
وقدر أصحاب وكالات متوسط التكلفة المالية للشخص ضمن مجموعة بـ 15 ألف ريال لفترة لا تقل عن الشهر وتزيد كلما كانت هناك اشتراطات أخرى، مؤكدين أن دور تحضير القبولات للطلاب في الجامعات الأجنبية وخاصة المبتعثين أو الدارسين على حسابهم الخاص هو أيضا من الأنشطة الجديدة التي بدأت بها بعض الوكالات، فالأخيرة توفرها كخدمة للطلاب ضمن اشتراط السفر عن طريق الوكالة على الرغم من وجود مكاتب تعليمية متخصصة في الدراسة في الخارج تعمل إلى جنب مع تلك الوكالات.
وكانت وزارة التعليم العالي حذرت الراغبين في الدراسة بالخارج من مكاتب تحضير القبولات الجامعية، وخاصة أولئك الراغبين في الابتعاث، مشيرة إلى أن كثيرا من تلك المكاتب يطغى عليها الجانب التجاري، وشددت على ضرورة التواصل المباشر واعتماد الراغبين في الدراسة بالخارج على أنفسهم للتواصل مع الجامعات الأجنبية والمعاهد المتخصصة التي يرغبون في الدراسة فيها.