بدت الساحة الإسرائيلية وكأنها تمطر اقتراحات سياسية بعد فشل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وهو ما يظهر التخبط الذي وصلت إليه الحكومة الإسرائيلية.
فقد قدم 4 وزراء في الحكومة اقتراحات متناقصة اختلف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي معها في وقت قدم فيه قيادي بحركة الاستيطان اقتراحا مختلفا.
اللافت ما بين الاقتراحات هو ما قدمه يائير لابيد، وزير المالية وزعيم حزب هناك المستقبل الذي يعتبر الثاني من حيث القوة في الكنيست الإسرائيلي، حيث طرح خطة للانفصال عن الفلسطينيين، مؤكدا أهمية ترسيم الحدود الإسرائيلية وداعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى رسم خارطة إسرائيل.
وبموجب الخطة التي عرضها في مؤتمر هرتسليا، ستنسحب إسرائيل أولا من مناطق الضفة الغربية الخالية من المستوطنات، ثم يتم إخلاء المستوطنات المعزولة وتجميعها في الكتل الاستيطانية الكبرى بالتوازي مع إرساء تدابير أمنية جديدة بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، والتفاوض مع الفلسطينيين حول الحدود الدائمة.
أما المرحلة الأخيرة من خطة لابيد، فسيتم فيها إقرار خط الحدود بين الجانبين مع تبادل الأراضي إلى جانب انطلاق المفاوضات حول القضايا الجوهرية الأخرى العالقة بين الجانبين.
وبدوره دعا نفتالي بنيت، وزير الاقتصاد وزعيم حزب البيت اليهودي اليميني، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية، التي تشكل 60% من مساحة الضفة وتضم المستوطنات، ومنح الفلسطينيين الحكم الذاتي في باقي المناطق المصنفة (أ) الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة و(ب) التي تقع تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، وتشكل بالمجمل 40% من مساحة الضفة الغربية.
وقال بنيت «إن طريق الانسحابات والتنازلات وعمليات الانفصال الأحادية الذي تم اعتماده غير مرة أثبت عدم نجاعته».
وبدورها فقد دعت تسيبي ليفني، وزيرة العدل وزعيمة حزب الحركة، إلى مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية جادة لتطبيق حل الدولتين مع عدم بناء مستوطنات في المناطق خارج الكتل الكبرى في الضفة.
وفي المقابل دعا وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الحكومة إلى وضع خطة واضحة للتعامل مع القضية الفلسطينية وقضية عرب إسرائيل، «يكون من الممكن شرحها لمواطني الدولة والعالم بأسره».
وقال ليبرمان «إن فكرة ضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل ليست فكرة سيئة بالضرورة ولكنها غير قابلة للتنفيذ.