تنتهي اليوم فرصة التصويت على مسودة وزارة العمل الخاصة بنقل الخدمات بين النطاقين الأخضر والممتاز، دون تحديد مرات الانتقال، بعد أن فاق عدد المشاركين فيه 3 آلاف شخص، عبر بوابة الوزارة الالكترونية.
وبحسب مصدر في الوزارة لـ»مكة»، فإن مرحلة التصويت تعقبها دراسة الوزارة للمقترحات المقدمة تمهيدا لإصدار القرار، الذي ربط انتقال العامل إلى منشآت النطاق الأخضر أو الممتاز بطلب تقدمه المنشأة ذاتها، تلتزم فيه بعدم منح العامل تأشيرة خروج وعودة إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ انتقاله، وذلك تحسبا لأي مخالفات أو مطالبات تنشأ عقب انتقاله من منشأته الأولى.
وقال إن القرار المزمع تطبيقه، بحسب مواد المسودة الأولية، يتيح نقل خدمات العامل الوافد الذي يعمل في منشأة تكون في النطاق الأخضر أو أعلى بدون أخذ موافقة مسبقة من صاحب العمل، إلى منشأة أخرى تكون في النطاق الأخضر أو الممتاز، على أن يكون لدى صاحب العمل الجديد تأشيرة مكتسبة قابلة للتنفيذ، وأن يكون العامل الوافد أنهى مدة العقد الموقع مع صاحب العمل، وإذا خلا العقد من بيان مدته، تعد مدة رخصة عمل العامل الوافد هي مدة العقد.
ولفت المصدر إلى أن على المنشأة المستفيدة تقديم طلب بنقل خدمات العامل، كشرط لتنفيذ عملية الانتقال، وأن تتعهد في الطلب بعدم منحه تأشيرة خروج نهائي أو خروج وعودة خلال الثلاثة أشهر الأولى، وفي حال إخلالها بذلك تتحمل جميع الالتزامات الحقوقية على العامل.
وأبان أن المسودة أتاحت لصاحب العمل الأول، إقامة دعوى أمام الهيئة الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية، في حال مخالفة العامل الوافد ما جاء في المادة (83) من نظام العمل، والتي أتاحت كذلك للعامل التظلم من أي قرار يصدر ضده.
كما استثنى القرار المزمع تطبيقه العمالة المستقدمة لتنفيذ المشاريع الإنشائية للجهات الحكومية أو الخاصة، على أن يلتزم الوافد بالعمل لمدة المشروع المستقدم من أجله قبل السماح له بالانتقال، إضافة إلى استثناء العمالة المنزلية.
وأضاف «بحسب تمهيد المسودة، فإن وزارة العمل تعتقد أن سوق العمل ما زال بحاجة إلى تحرير أكبر للارتباط بين صاحب العمل والعامل، وذلك بهدف تقليص الميزة النسبية لقدرة صاحب العمل على الاحتفاظ بخدمات العامل الوافد من خلال ضوابط العلاقة التعاقدية الحالية، وفق أنظمة (الكفالة) طالما بقي العامل داخل السعودية».
ورأى المصدر أن سياسة التسهيل المتدرج هذه ستؤدي إلى زيادة حرية انتقال العمالة داخل البلاد، بما يؤدي إلى تنافس أصحاب الأعمال على العمالة الماهرة منها، وذلك برفع أجورها، وبالتالي زيادة تنافسية العمالة المواطنة، نظرا لأن أحد أهم معوقات التوطين الحالية مرتبط بتدني أجور العمالة الوافدة، مما يؤدى إلى تفضيلهم على العمالة السعودية.