جاء هذا الموضوع وفق ما قاله الدكتور أحمد الخريصي الشمري عضو جمعية علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، حيث أسهب في التحدث عن المرأة العربية والحب، وقال إن العادات والتقاليد تمنع حرية إظهار مشاعر الحب بين الرجل والمرأة لالتزامها الحياء والاحتشام دون ذلك، فالمرأة المحترمة والرجل المحترم لا يظهران ضعفهما أمام الناس والمجتمع، لأن الحب والعاطفة نوع من الضعف، فالرجولة والكبرياء عند الرجل الشرقي يجعلانه يحذر التعبير عن الشغف مثلما يفعل الرجل الغربي، وأضاف الشمري أن المرأة وحدها التي تستطيع تغيير المجتمع وليس الرجل، لأن الرجل حاصل على كل حقوقه، ولكن المرأة هي المهضوم حقها في المجتمع، لذا فإن الجيل الصاعد من النساء يجاهد للحصول على حقوقه أسوة بالرجال، وبعد أن تحدث في مجلسه العامر في حفرالباطن دارت مناقشة حامية بين مؤيدي ومعارضي أفكاره..
ومن جانب آخر تعارض ذلك الأستاذة الأكاديمية علياء العنزي، تقول: على الرغم من أن هناك ملاحظة لا بد من ذكرها، وهي أن الرجل من خلال العادات والتقاليد لا يلام على كيفية أفعاله مثلما تلام المرأة من قبل المجتمع بتوجيه الاتهامات - أحيانا- القاسية إليها بدلا من توفير الحرية لها وفق ثوابت الدين الإسلامي الحنيف.
أقول: لقد أظهرتم أن المرأة المسلمة حقها مهضوم ولا تحصل من الرجل على مظاهر الحب، ويقع عليها الطلاق كالصاعقة، ويتزوج عليها زوجها دون علمها، وبالتالي فهي تعيش مهددة مرعوبة من شبح الطلاق ومن وصول الزوجة الثانية آجلا أو عاجلا، ولكن الحقيقة غير ذلك، تقول الأستاذة العنزي: إن المرأة المسلمة أسعد حالا من المرأة الغربية عموما، ولديها حقوق تتمتع بها في جميع المجتمعات ولا تحصل عليها المرأة الغربية حتى الآن، وأهمها الحق في إدارة أموالها وثروتها والحق في التصرف بحرية في البيع والشراء دون التدخل من الرجل في شؤونها المالية، وكذلك حقها في الاحتفاظ باسم أبيها وعدم تغيير اسمها عند الزواج أو فرض اسم الزوج عليها كما يحدث مع المرأة في الغرب. وتتساءل العنزي؛ كيف تفسرون أن المرأة في بلادنا العربية تبدو جميلة دائما ومتأنقة مبتسمة متفائلة متسامحة مع زوجها متفانية في خدمته وتربية أولادها؟.. المرأة المسلمة سعيدة وموفقة في حياتها الزوجية والاجتماعية بدليل ترابط الأسرة واستمرارها، وهذا ما تؤكده الإحصاءات مقارنة بالمرأة في الغرب، والتي تهمل مظهرها وأناقتها وتبدو (مسترجلة) ترتدي بنطلون الجينز القذر المهلهل وتهمل الزوج والأولاد، ودائما تعيسة وحيدة وخاصة بعد سن الـ 40 حيث يهجرها الزوج ويبتعد عنها الأولاد وتتفكك الأسرة، بينما المرأة في مجتمعنا محاطة دائما بالأهل والإخوة وبالزوج والأولاد والأحفاد، المرأة المسلمة سعيدة بوضعها الذي كفله لها الإسلام قبل أن يكفله لها المجتمع.