يا مستأجري وملاك المنازل والعمائر التجارية والأسواق المركزية (المولات) والأسواق الشعبية: اتقوا حرائق فصل الصيف التي تسببها زيادة الأحمال الكهربائية وسوء تخطيط وتوصيل الشبكات.
فشدة حرارة الصيف على الأبواب وهذا هو وقت الصيانة ، لتحموا أموالكم ومنشآتكم الاقتصادية وجيرانكم والاقتصاد الوطني.
نعم المصائب (قضاء وقدر)! لكن هناك إجراءات وقائية وأعمال صيانة يجب أن تعمل، وتركها إهمال وتفريط ومخاطرة.
فنحن نعلم أنه يمكن لأشعة الشمس المجردة في عز الصيف لو سطعت في زجاجة أو مرآة عاكسة أن تولد حرارة متضاعفة إذا انعكست مركزة لفترة ما على أي قطعة ورق أو كرتون أن تشعلها ولو دون قصد.
ونعلم أيضا أن لدينا أسواقا تتناثر حولها نفايات بها قراطيس وصناديق كرتونية قد تسبب الحرائق، بأماكن قرب محطات وخزانات الكهرباء والغاز ومستودعات المفروشات والأقمشة والورق والكيماويات ومحطات الوقود.
ومع هذا نغفل عنها في نهار صيف رمضان، نتركها عرضة لأي عابث ومخرب ليشعلها أو للشمس لتقبس فيها!.
وعندما تقع الفأس في الرأس نبدأ البحث عن السبب والمقصر لمحاسبته!.
وكالعادة تخرج البيانات الرسمية أن الحادث كان نتيجة تماس كهربائي “قضاء وقدر”، ويتحمل التجار والشركات وشركات التأمين والاقتصاد الوطني الخسائر الفادحة دون مبرر.
ونقطة أخرى فنية، فمعظمنا يبني منزله أو متجره ويوصل أسلاك (كوابل) وحداته بواسطة عمال غير مؤهلين فنيا.
وبعضهم لا يربط الأسلاك جيدا ومع الوقت يحصل تحلحل وفجوة بين التوصيلات Loose تؤدي إلى تردد الطاقة الكهربائية Misconnections، معها تسخن هذه التوصيلات وتتضاعف سخونتها حتى تذوب إلى أن تنقلب إلى حمم نارية وحرائق مدمرة للمنشآت التي تغذيها ومن حولها لتنتشر سريعا وبلا هوادة وتسبب خسائر مادية كبيرة، وقد ينتج عنها ضحايا بشرية .. والنار من مستصغر الشرر.
ولذلك على الجهات المعنية، ومنها شركة الكهرباء والدفاع المدني، تكثيف حملات التوعية بأسباب الحرائق وأساليب الوقاية منها.
وإلزام ملاك المنشآت (أيا كان نوعها) بالمبادرة (في هذا الوقت بالذات) بالكشف على شبكاتهم الكهربائية، واتباع إجراءات الوقاية من حرائق الصيف.

