هل تعلم أيها المسؤول ما هو الرقم الأصعب؟ إنه إعانة «الشؤون الاجتماعية» الشهرية للأسرة المكونة من (5) أفراد، فقط (1989) ريالا، وإعانة الموظف الذي يقل راتبه عن (7000) ريال بشرط ألا يقل عدد الأبناء عن (10). السؤال: وماذا لو كانوا (9) أو (6)؟ أمامه كارثتان: إما أن يزيد العدد ليحقق الرقم الأصعب للوزارة، أو أن يظل على حاله، لأنه لم يحقق الشرط.
ماذا عن الرجل العاطل الذي كان مدمنا أو عربيدا في وقت من أوقات حياته وعلى ذمته عدد من الأطفال والأم، الرقم الأصعب هنا أن الوزارة بالكاد تعطيه مبلغا ضئيلا لا يكفي إيجارا سنويا لشقته. التقيت بإحداهن وسألتها ماذا عن حافز، عن إعانة الشؤون الاجتماعية، عن أية إعانة من أي جهة حكومية؟ قالت: نحن أشبه بـ»البدون» لا تقبل بنا أية جهة. تجاوز الأب السن القانونية لحافز والسن الطبيعية لقبوله في وظيفة ما، والشؤون الاجتماعية ترفض منحنا إعانة شهرية. إنهم بالفعل «بدون» والضحية الأطفال والأم. الرقم الأصعب هنا حياة تساوي صفرا.
الرقم الأصعب في حكايات الشؤون، المرأة المعيلة، وهي حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، فهي ممنوعة من قيادة السيارة، ومعيلة، وهنا متطلبات مواصلات، تسكن في سكن مستأجر، وشروط البنك العقاري لا تقبلها. الشؤون لا تمنحها معونة لمجرد أن لديها نفقة بسيطة أو سجلا تجاريا لعمل بسيط، وهنا الرقم الأصعب، بنود وقوانين لا تخدم المرأة المعيلة ولا المتضرر. أما الرقم الأجمل في هذه المعادلة فهو إيداع (1,2 مليار) في حسابات المستفيدين من الضمان الاجتماعي لهذا الشهر. وعلى المستفيدين التنبه إلى تحذير وزارة الشؤون بأن لا إعانة للأسرة التي يمتلك عائلها سيارة بالتقسيط. على الجميع من هذه الفئة أن يكون حذرا من القدر الأصعب الذي سيكون بانتظاره إن فكر في إعانة من هذا النوع!.