بعد القرار الأخير لأمانة العاصمة المقدسة، بزيادة أعداد الأدوار للمنازل، وتوسع رقعة المشاريع التنموية، وحالة التضاريس التي تتميز بها مكة، وزيادة إقبال الحجاج والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، تتجه مكة المكرمة إلى التمدد الرأسي، بعد أن كان مشهد التمدد الأفقي مهيمنا على المنطقة منذ عقود طويلة.
وحول أسباب توجه بعض المدن إلى التمدد الرأسي أو الأفقي، أشار مدير عام التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة فايز كنسارة، إلى أن طبيعة الأرض وتضاريسها هي التي تتحكم في تمدد المدن أفقيا أو رأسيا، فالأرض المنبسطة كمدينة الرياض وجدة يكون في الغالب تمددها أفقيا، بعكس مدينة مكة ومدن المنطقة الجنوبية، فنجد أن الارتفاع الرأسي فيها، وهو ما يلبي احتياجات السكان.
ولفت إلى أن التمدد يختلف من مدينة إلى أخرى حسب طبيعة تضاريس تلك المدن، وكذلك حسب الأنظمة والقوانين المطبقة، لافتاً إلى أن ذلك كله يعود إلى النظام الاستراتيجي الذي تنتهجه الأمانات ووزارة الشؤون البلدية والقروية.
من جانبه أشار رئيس لجنة المقاولين بغرفة مكة المهندس عبدالله صعيدي، إلى أن لكل مدينة مخططا متكاملا إذا كان التمدد أفقيا أو رأسيا، وهذا يرجع إلى مسؤولية التخطيط بالأمانة وكذلك البنية التحتية للمدينة والمشاريع المدنية والتوزيع السكاني، مؤكداً أن هذا الموضوع يقع تحت مسؤولية الأمانات في المملكة ومراقبة وزارة الشؤون البلدية والقروية.
ورأى عضو مجلس الإدارة بغرفة مكة المهندس أحمد سندي، أنه عادة ما يكون التمدد للمدن الصغيرة أفقيا، أما المدن الكبيرة وذات الخدمات الكافية يكون التمدد بها رأسيا، وأحيانا تتجه إلى التمدد الرأسي والأفقي حسب احتياج المنطقة والخدمات المتاحة لها والكثافة السكانية بها.
وذكر الخبير العقاري ناصر الفيان، أن الملاحظ على المدن الكبيرة أن تمددها يكون رأسيا، ولكن بنسبة تتجاوز 10% من إجمالي المباني فيها، كما هو الحال في مدن الرياض وجدة ومكة والمدينة والمنطقة الشرقية، فيما لا يوجد في مدن أخرى تمدد رأسي، وإن وجد فيكون في مبان لا تتجاوز أصابع اليد، كما هو الحال في مدن الباحة وأبها ونجران وجازان، مقترحا إسناد الصلاحيات لأمانات المناطق والمدن لدراسة التمدد الراسي والأفقي معا وحسب طبيعة وحاجة المدن والسكان وحسب الموقع الجغرافي وكذلك السياحي، وعدم احتكار القرار المركزي في الوزارة على مدينة دون أخرى.
مكة تتجه إلى التمدد الرأسي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
