تعود الروح مجددا إلى ملتقى شباب أعمال منطقة مكة المكرمة بعودة الأمير خالد الفيصل كونه المؤسس الحقيقي له، بعد أن خفت بريق هذا الملتقى في دورته الخامسة، نتيجة تغيير لجانه وإحالته إلى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وبحسب مصادر مقرّبة من أصدقاء ملتقى الشباب الذي أُلغي خلال دورته الخامسة، فإنه شهد ضعفا في مشاركة الجهات الأخرى بعد تغيير اللجان وفقدان الدعم والمتابعة، فضلا عن استئثار جامعة الملك عبدالعزيز به على حساب بقية الجامعات.
وقالت المصادر لـ«مكة» «فكرة الملتقى كانت تتركز حول مسابقات وفعاليات ما بين طلاب وطالبات الجامعات والمدارس على مستوى 12 جامعة وأكثر من 3000 مدرسة بمنطقة مكة المكرمة، غير أن الفعاليات لا تتجاوز الخمس داخل جامعة الملك عبدالعزيز فقط».
ولفتت إلى أن الملتقى في السابق كان يتفاعل مع هوية وأهداف المنطقة التنموية، إلا أنه بات يقتصر في تفاعله على أبرز الفعاليات التي تشهدها المنطقة، وأضافت «أشرفت عليه إمارة منطقة مكة المكرمة في عهد الأمير خالد الفيصل خلال دوراته الأربع بمتابعة شخصية منه».
أمام ذلك، يرى الأمين العام لأمانة ملتقى شباب منطقة مكة المكرمة الدكتور خالد الحارثي، أن عودة الأمير خالد الفيصل إلى منطقة مكة المكرمة سيعيد عجلة التنمية للشباب من جديد.
وقال لـ«مكة» «ثمة تفاعل كبير نرصده من قبل شباب وشابات الملتقى تجاه عودة الأمير خالد الفيصل، لا سيما أنهم شعروا بأهمية ما قدمه للملتقى خلال فترة إمارته وما فقدوه من دعم بعده، ما خلق لديهم دافعا كبيرا لتقديم جهود أكبر مما بذلوه في السابق».
وأشار إلى أن الأمير خالد الفيصل كان راعيا متبنيا للملتقى بشكل شخصي، حيث كان يتابع ملف الشباب بمنطقة مكة المكرمة ويطالب برفع تقارير مستمرة عن كافة المعوقات التي تواجه أبناء وبنات المحافظات قبل المدن الكبيرة وتشكيل لجان لحلّها.
وذكر أن هدف الفيصل من تدشين الملتقى يتمثل في بناء الإنسان، ما جعل توجيهه صريحا حيال تحويل هذا الملتقى إلى علامة فارقة في تنمية الشباب وبنائهم، على أن يدار بأيديهم، ليتم تشكيل الأمانة العامة واللجان الفرعية من الشباب لتحقيق التناغم بين الإدارة التنفيذية للملتقى والمتلقي على أعلى مستوى.
وتابع «هذا الهدف انعكس على تدشين لجنة أصدقاء ملتقى الشباب والمتضمنة 30 شابا بكل محافظة من محافظات منطقة مكة المكرمة يعملون من خلال المحافظات على تحقيق أهداف ورؤية بناء الإنسان والإشراف على فعاليات الملتقى في تلك المحافظات».
وأكد وجود توجيهات من الأمير خالد الفيصل لكافة المحافظين تنص على وضع ملف الشباب ضمن أبرز الملفات المهمة وعقد لقاءات معهم لإشراكهم في تنمية المنطقة، مضيفا «احتواء اللجنة الرئيسة للملتقى على ستة وزراء يثبت وجود تناغم بين رؤية الفيصل وتوجه الدولة».