عكس التأبين الذي أقامته الأمم المتحدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، بحق حجم الفقد ومكانة الفقيد على خارطة العالم الإنسانية والحضارية والسياسية.
ففي جلسة استثنائية ونادرة تبارى المسؤولون الأمميون في سرد مناقب الملك عبدالله ودوره البارز في تكريس قيم الخير والمحبة والتسامح بين أبناء الإنسانية جمعاء.
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كشف أن الملك الراحل عبر له في آخر لقاء جمعهما في يوليو الماضي، عن اعتقاده الراسخ في الأخوة والتآخي بين البشر، وأن التوترات بين الثقافات والأديان ليست من الدين، وإنما منبعها من رجال السياسة.
هذه الشهادة من هرم السلطة في المنظمة الأممية تؤكد على الدور الحضاري المتقدم للملك عبدالله وسعيه الحثيث للدفع بكل ما من شأنه جعل العالم أكثر أمنا وسلاما.
اللافت في حديث الخطباء الذين تعاقبوا على منصة الحديث هو إجماعهم على سخاء الملك الراحل وبعده الإنساني الرحيب حيال قضايا الفقر ومكافحة الجوع والتفاعل الحميم مع ملايين النازحين في أصقاع الأرض لا سيما الذين شردتهم الحروب في سوريا والعراق وغيرها من بؤر الصراع.
فبشهادة المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي فإنه لولا الدعم السخي لخادم الحرمين لما كان من الممكن إطعام مئات الآلاف من الأفواه الجائعة في معسكرات النزوح ومواساة آلام المرضى والأطفال وكبار السن الذي دفعت بهم الصراعات إلى المجهول.
لم يترك قياديو المنظمة الدولية جانبا من جوانب الملك الراحل المضيئة إلا وأسهبوا فيه، حيث أجمعوا على أنه كرس جل طاقته لمواجهة تحديات السلام والأمن ومكافحة الإرهاب وتحقيق المصالحة والتفاهم بين الناس من مختلف الثقافات.
ستظل مآثر فقيد الإنسانية خالدة وماثلة عبر الأزمان يستهدي بروحها كل محب للخير ومؤمن بقدسية الحياة، فالملك عبدالله رحمه الله كان محاربا صلبا للإرهاب ولم يدخر طاقة في سبيل مواجهته والتصدي له، لأنه أدرك بثاقب بصيرته أنه يمثل الخطر الداهم على الإنسانية جمعاء وأنه أصل الشرور.
لمسة وفاء عالمية للملك عبدالله
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
