تعارضت توقعات مختصين في قطاع التمور حول تأثير السوسة الحمراء على الكميات المنتجة من مزارع القصيم في هذا الموسم، ففي الوقت الذي رأى فيه رئيس لجنة التمور بغرفة القصيم المهندس سلطان الثنيان أن الموسم لن يتأثر بشكل كبير بهذه الآفة، أكد مزارعون أن الإنتاج سينخفض بنسبة 30% بعد إصابة نحو 600 مزرعة بالسوسة.
يأتي ذلك في وقت تتأهب فيه المنطقة لإطلاق سوق التمور خلال 60 يوما، وفي القصيم نحو 6 ملايين نخلة، تنتج منها 4 ملايين نخلة نحو 200 ألف طن سنويا.
وأوضح رئيس لجنة التمور بالغرفة التجارية بالقصيم المهندس سلطان الثنيان لـ «مكة» أن موسم التمور هذا العام سيشهد توازنا في المحصول من خلال الكميات المباعة، معدّا أن المزارع المصابة بالسوسة لن تؤثر بشكل كبير على المنتج، إذ إن هناك مزارع جديدة جاهزة بمحصولها للتسويق.
فيما أشار نائب رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة عبدالله البصير إلى أن الواقع يشير لتقلص الإنتاج فعليا بسبب السوسة ومشاكل العمالة الزراعية، محملا وزارة الزراعة السبب لتواضع إمكاناتها في مواجهة الآفات، وعدم تقييم الوضع حسب خطورته.
وقال «بدأت السوسة الحمراء تنتشر بمتوالية هندسية سريعة، مما سيصعب السيطرة عليها، حتى لو عملنا المستحيل، وأتوقع أن ينخفض الإنتاج هذه السنة، وسترتفع الأسعار بسبب مشكلة العمالة الزراعية».
ورأى أن الحل يكمن في الموافقة على نقل الكفالة للمزارعين من القطاعات الأخرى، ومنع عمالة الزراعة من الانتقال لجهات أخرى، وفتح الباب للعمالة الموجودة داخل البلاد للعمل كعمالة موسمية خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر في جني التمور، بموافقة من الكفيل دون تطبيق شرط المهنة أسوة بما هو موافق عليه أثناء الحج.
بدوره أكد المزارع خالد عبدالعزيز الفهيد أن نقص العمالة يعدّ من مسببات الانخفاض، إذ تقل العمالة خاصة في الموسم.