لم تعد قضية محجوزات أرامكو خارج سياق المعالجة، بل بدت أقرب إلى حل مرض لجميع أطرافها، إذ كشف أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير عن جهود جادة لبحث القضية مع شركة أرامكو بهدف تسويتها والوصول إلى اتفاقية مرضية.
وأشار الجبير في حديثه لـ»مكة» إلى أن الشركة أكدت أكثر من مرة أنها لن تقف عائقا أمام تسليم الأراضي حالما تنتهي من مهامها في التنقيب والبحث عن النفط ومشتقاته وفق الامتياز الممنوح لها من قبل الدولة.
ولفت إلى أن الأمانة على تواصل دائم مع الشركة للإسراع في تسليمها متى ما انتفت الحاجة إليها.
وأكد الجبير أن أرامكو أبدت تعاونا في هذا المجال لحل الإشكالات المتعلقة بالأراضي، إلا أن طبيعة التنقيب عن النفط تتطلب وقتا طويلا نسبيا، لافتا إلى أن أرامكو سبق أن سلمت أراضي محجوزة في القطيف والجبيل، ولا تمانع في تسليم أراض أخرى.
وقال إن أرامكو ليست وحدها من يحتجز أراضي، بل هناك أراض محتجزة لدى جهات أخرى ونحاول حل الأمور المتعلقة بها وديا.
ورأى أهمية الأراضي الواقعة قرب مطار الملك فهد، مشيرا إلى أن باحثين اقتصاديين أكدوا أهمية الإفراج عن تلك الأراضي لتنمية وتطوير المنطقة المحيطة بالمطار الذي يعتبر الرئة الرئيسية للمنطقة الشرقية.
وكان وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب قال عقب ترؤسه لأحد اجتماعات أمناء المناطق في الرياض إن هناك مباحثات ونقاشات جدية بين وزارته ووزارة البترول والثروة المعدنية لإيجاد حلول جذرية وسريعة لمحجوزات أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية.
واستحسن عقاريون جهود الأمانة للإفراج عن المساهمات المحتجزة والتي تجاوزت مدة احتجاز بعضها عشر سنوات.
ورأوا أن أرامكو احتجزت أراضي تحت طائلة الامتياز الممنوح لها من قبل الدولة.
ونوهوا بأن حجز تلك الأراضي حال دون تطوير المنطقة القريبة من المطار، وهي منطقة حيوية تمتد لعشرات الكيلومترات، قد تشكل نقلة تنموية كبيرة في المنطقة الشرقية.
مناخ غير موات للاستثمار
- «نالنا كغيرنا من المستثمرين في الأراضي المحجوزة من قبل أرامكو غرب الدمام نصيب من الضرر، ورفعت أكثر من دعوى ضد الشركة باسمي واسم المساهمين، أمام إحدى المحاكم، مطالبين بفك الحجز عن أراضينا، بعد أن تضررنا من احتجازها، وخاصة أن الحجز كان يتم بعد شرائها من أصحابها السابقين، لكن أرامكو لا تحضر غالبا. وما يهمنا هو فك الحجز، إذ لا معنى لأي شيء آخر ما لم يُزل الحجز. فالحاصل ليس مناخا صالحا لجذب المستثمرين».
حسن القحطاني صاحب مساهمات محجوزة
نتوقع فك الحجز قريبا
- «متفائلون بأن فك المحجوزات بات قاب قوسين أو أدنى. ونترقب أنباء سارة قد يعلن عنها قريبا ستفرح أصحاب هذه المحجوزات، ورغم أننا لا نعلم إن كانت جميع المساهمات سيتم الإفراج عنها أم لا، فإن للموضوع جانبا آخر يتمثل في التعويض الذي يستحقه أصحاب تلك المساهمات، عن سنوات الحجز الطويلة التي رافقها، رغم ملكيتهم لها بموجب صكوك شرعية. حيث لحقت بهم أضرار نفسية ومادية كبيرة».
خالد الكاف صاحب مساهمات محتجزة
الحجز أخر التنمية
- «معظم الأراضي التي تحتجزها أرامكو لها قيمة عالية من النواحي الاستثمارية والسياحية والتنموية، لقربها من مطار الملك فهد الدولي الذي يعد بمثابة الرئة للمنطقة الشرقية والمملكة. ولو تم تطوير المنطقة الواقعة في نطاق المحجوزات لأصبح لدينا أحياء عامرة، ولأسهمت في دفع عجلة التنمية، وهو أمر ما زال مفتقدا ما أبقى على وضعها كصحارى شاسعة، بدلا من تطويرها عقاريا. ونحن حتى الآن لا نرى سببا مقنعا يخوّل لأرامكو احتجاز تلك الأراضي حتى الآن».
طلال الغنيم مستثمر عقاري
إعاقة للتنمية
- «محجوزات أرامكو ألقت بظلالها على عملية التنمية العمرانية في المنطقة الشرقية. وكان ينتظر أن يدفع تعمير تلك الملايين من الأمتار المربعة حركة التنمية فيها. وزير الإسكان وعد أهالي المنطقة الشرقية قبل عام بحل مشكلة المحجوزات مع وزارة البترول والثروة المعدنية وأرامكو السعودية، لكننا بعد مرور كل هذا الوقت لم نلحظ شيئا ملموسا في هذا الاتجاه. و لا نعترض على امتياز أرامكو، لكننا نأمل ألا يعرقل التنمية في المنطقة».
عبدالله المغلوث عضو لجنة الاقتصاد السعودية

