هدى مهدي من سيدات المجتمع المكي، بدأت مشوارها المهني كمديرة مدرسة لمدة 26 عاما، وتقاعدت بعدها لتفتتح أول مشروع لها، وهو متحف للتراث الحجازي، والذي يهتم بإحياء التراث في مكة المكرمة.
استهدفت هدى منزلها لتطلق مشروعها، إذ افتتحت سجلا تجاريا باسمها، وبدأت بتكوين المتحف التراثي مع عائلتها وأصدقائها من البيوت القديمة التي كانوا يعيشون فيها، وعلى إثرها سمي بالمتحف الحجازي.
وأشارت هدى إلى أنها أحبت التراث القديم منذ نعومة أظفارها، وكانت تحلم عندما تكبر بأن ترتدي الملابس التراثية، والتي ما زالت ترتبط ارتباطا وثيقا بالعادات والتقاليد، وبإصرارها حققت ذلك الحلم، حتى أصبح زوارها اليوم، من الفتيات والنساء بجميع أعمارهن.
وتوافقت أفكارها مع السيدات الكبيرات في السن بخياطة الملابس التراثية القديمة بجميع أشكالها، لتكون واجهة حجازية في جميع المناسبات، سواء الأعياد والمناسبات الوطنية أو احتفالات الجنادرية أو احتفالات المدارس والمنشآت الحكومية، فقد كنّ دوما مستعدات لعرض التراث الحجازي في مختلف مدن السعودية وخارجها، وعرض الزفات الحجازية القديمة لاستفادة صغار السن منها، في ظل حرصها على المحافظة على ذلك التراث من الاندثار.
ولم تكتف هدى بتصنيع أشكال تراثية معينة، بل أسهمت في خياطة الثياب البيضاء للحجاج والمعتمرين، وفتحت أبواب منزلها لهم لمشاهدة التراث الحجازي وأهم الأدوات التي كان أهل مكة يستخدمونها سابقا.
ووظفت هدى عاملات يجدن الخياطة والتطريز ورسم التصاميم والأفكار من الزبائن، وإضافة اللمسات على حسب طلبات السيدات، مثل؛ الترتر والخرز والأقمشة الحريرية والدانتيل، والتي تواكب الزمن الحالي، ومشاركتهم في عرض الزفات التراثية والتقديمات في المناسبات والحفلات، مبينة أن أهم الأزياء التراثية فستان ليلة الدخلة، وفستان الغمرة الذي تعودت العائلات المكية على أن تلبسه العروس.
هدى مهدي تربوية أسهمت في عرض التراث الحجازي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
