يا أيها الذي ينتج ويروج الأعمال الدرامية الخليجية..

من حقك أن تكون مسفاً تافهاً أو كما تشاء، وأن تنتج إسفافك وتسميه ما تشاء، سمه عملا فنيا أو أي اسم تريد، فالأسماء ليست مشكلة كبيرة، لكن ليس من حقك أن تقول إن هذا الإسفاف والوضاعة التي تقدمها في عمل تلفزيوني هي صورة المجتمع، أو تدعي أنك تريد حل مشكلات المجتمع ـ التي تختلقها ـ كن صريحاً وقل إنك تريد تقديم عمل مربح أو عمل يخلق الضجة التي تحدث مزيداً من الأضواء حولك، وسيتفهم المجتمع صراحتك ووضوحك ووقاحتك هذه، سيكون الأمر أكثر قبولاً..

أما بحثك عن قضايا شاذة وتصويرها على أنها هي هموم مجتمعك فهذا أمرٌ ربما لا يسمح لي الرقيب في هذه الصحيفة بتسميته باسمه الحقيقي!
وما دعاني لهذه المقدمة هو أنه بدا ملاحظاً من خلال مشاهدة بعض المسلسلات الخليجية في السنوات الماضية أن الطريقة التي تتطور بها هذه المسلسلات كأن المراد منها أن يصلوا في النهاية إلى إنتاج أول عمل «جنسي» بشكل صريح وواضح ورسمي ومن خلال قنوات رسمية وفي رمضان ودون مواربة واستعمال مبتذل لشماعة «مشاكل المجتمع»..

وسيكون هذا العمل المنتظر هو خاتمة فترة لم تستمر طويلا من «التميلح والتلميح» السخيفين..
لكن المشكلة التي قد يواجهها منتجو هذا العمل أن «العاهات» التي ستمثل فيه وبفعل عوامل «النفخ» والترهيم التي خضعن لها حتى بدين كأنهن مخلوقات فضائية سيجعل من هذا العمل الفني عملا توعويا ووعظيا يبين خطورة الانحراف، وهذا ما لا يرده بالطبع منتجو هذه الأعمال!

[email protected]