سطرت السعودية صفحة جديدة في سجل مواقفها التاريخية بجانب أشقائها، عندما حرصت على المشاركة بأعلى مستوى دبلوماسي في مراسم تنصيب عبدالفتاح السيسي رئيسا لمصر. الموقف الحاسم أكده نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى وصوله القاهرة أمس، لحضور حفل تنصيب السيسي، بقوله: إن السعودية “ستبقى حكومة وشعباً بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أخاً وفياً تقف جنباً إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء”.
فقد ساهمت مشاركة السعودية في حفل التنصيب في منح الرئيس المصري الجديد دفعة قوية ليتحدث وبنبرة عالية عن تطلعاته وتطلعات الشعب خلال الفترة المقبلة، ويتعهد بـ”تأسيس لـ(مصر المستقبل)، دولة قوية مزدهرة، وسيتواكب مع بناء الداخل إعادة إحياء دورها الرائد إقليميًا والفاعل دوليًا”. كما عبر عن شكر وتقدير خاص لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر المانحين، كما قدر عاليًا مشاركة نائب خادم الحرمين في حفل تنصيبه.
الموقف السعودي تجاه مصر لم يكن وليد الأمس بل كان حلقة في سلسلة من المواقف القوية والحاسمة التي وقفتها السعودية من قبل في أشد وأحلك الأزمات التي واجهت القاهرة، خاصة بعد الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وظهر ذلك جليا بالوقفة الحاسمة ضد الغرب وأمريكا بعد تأييدهم لحكم جماعة الإخوان المسلمين. أمل الأمير سلمان أن يكون انتخاب السيسي إيذانًا بدخول مصر في عهد جديد، مستشهدا بقول خادم الحرمين الشريفين، بأنه يوم فاصل بين مرحلتين، بين الفوضى والاستقرار، ولا شك أن تولي فخامته قيادة أرض الكنانة وشعبها الكريم سيحقق لشعب مصر تطلعاته التي يصبو إليها.
الموقف السعودي لم يكتف بالمشاركة، بل كانت هناك جلسة مباحثات بين رئيس مصر ونائب الملك لاستعراض آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.
ويوما بعد يوم تؤكد السعودية أنها زعيمة الأمتين العربية والإسلامية، بحنكة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
الموقف السعودي ودعم جديد لمصر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
