تناقلت وسائل الإعلام المحلية المقروءة منها والمسموعة والمرئية، تصويت مجلس الشورى على قرار منح موظفي القطاع الخاص إجازة يومين في الأسبوع بالطبع، يوم الجمعة واليوم الآخر خيار تحديده لصاحب العمل.
هُنا أُخاطب ملاك المنشآت الخاصة أو القطاع الخاص: فضلا لا أمرا، أليست الدولة بعد مداولات ودراسة مبنية على مصالح عامة للدولة ومواطنيها، وبعد تبني مجلس الشورى والتصويت عليه وإقراره، انظروا حركة البنوك وكلنا يعلم أنها تتوقف تماما السبت وهو يوم العطلة الرسمي لديها، وبالتالي تداولاتنا معها تتبع نظام إجازتها، لذلك جعلت الدولة السبت إجازة للأسباب التي تم ذكرها.
أعي جيدا أن بعضكم سيقول: طيب! أنا قطاع خاص لي أجندتي ومصالحي الخاصة، من سيعوضني عن توقفي في هذا اليوم؟
أليست دولتنا قد منحتكم امتيازات ودعما لا نظير له كالدعم المالي من صندوق الموارد البشرية؟ إضافة إلى أن المنشآت التي لديها عدد أكبر من الكوادر السعودية تمنحها مزيدا من الدعم؟
أيضا لا يغيب عن بالكم ما قامت به الدولة من تسخير كافة الإمكانات لكم ليتسنى للقطاع الخاص العمل جنبا إلى جنب مع القطاع العام، والعامل المشترك بينهما مصلحة الوطن والمواطن في كافة الأوجه.
نحن نُشيد ونشكر من سار على نهج حكومته واضعا يده بيدها ليقول سيروا ونحن من ورائكم لنصل لوطن أفضل.
لقد سارعت بعض المنشآت في القطاع الخاص بإضافة يوم السبت إجازة لموطفيها أُسوة بحكومتهم حتى قبل البدء بالتصويت على القرار، (فلهم منا تحية اعتزاز وشكر لسرعة استجابتهم ونعتب على الشق الآخر من ملاك القطاع الخاص الذين كأن شيئا لا يعنيهم، فلم يلقوا بالا ولم يتعاونوا ولم يمنحوا موظفيهم يوم الإجازة المذكور).
احترموا قرار دولتكم الذي أقرته بعد تبني مجلس الشورى له، فأعضاء مجلس الشورى إخواننا، يعملون على إيصال صوت المواطن، ومن ثم التصويت عليه وتبنيه، وهم أناس منتخبون، وقد منحوا الثقة من ناخبيهم.
على المعترضين الاستجابة لمصلحة الوطن والمواطن ومنح موظفيهم إجازة السبت.
سيعود ذلك على الموظف بالإيجابية، فتزيد قدرته على العطاء الذي ينطلق من راحته النفسية، فيرتفع لديكم معدل الإنتاج والاستقرار الوظيفي.
ولا يغيب عن بالكم أن الدولة تتبنى الاستقرار الوظيفي وتدعمه بالأموال والامتيازات التي تعود عليكم بالنفع، فلنعمل معاً جنبا إلى جنب لوطن أفضل. ننتظر تجاوبكم.