يعتقد صديقنا الملهم يكيكي بأننا بحاجة لإغلاق تويتر حتى يكون الشعب جاهزا للتحاور وللتفاعل ولنرتقي بأخلاقياتنا ونتخلص من خطاب العنصرية والكراهية والتمييز الذي لم يعد يطاق، وفضح البلد وعرى المجتمع بشكل لا ينم عن وعي ولا تربية ولا أخلاق وتوحش من الصعب تصوره في مجتمع نسبة الأمية فيه أقل من 10% والتعليم الجامعي والعالي جدا كبير.. طبعا مثلي كما تعرفون رجل واقعي ولا يقبل من يكيكي كل ما يقترحه من طروحات وأفكار من وقت لآخر.. قلت ليكيكي يا رجل عيب عليك! هل إغلاق تويتر حل لمشكلات تنميتنا الاجتماعية المعتلة، والمريضة إن شئت؟! فمن غير المقبول أن تكبل حريات خلق الله من العقلاء والنخب الراقية والمتربين بشكل جيد وأبناء أناس تعبوا في تربية وتهذيب أبنائهم!! يا يكيكي هذه مسألة لا تعتبر حلا لأناس لم يتربوا بشكل جيد أو مرض، أو «سيكوباتيين»، أو لديهم عداء مجتمعي أو أفكار أيديلوجية متطرفة تعمل ضد مصالح ووحدة البلد..!!
يعتقد يكيكي -مهما قلت- أن هكذا ممارسات فضحت المجتمع وعرتنا أمام الآخرين بأفكار متزمتة وأساليب فضائحية عن حياتنا العامة فيما يخص المرأة والأطفال وأساليب حياتية مخيفة ولا تليق بمجتمع مر بتسع خطط تنموية من المفروض أنها غيرت من عادات وقيم المجتمع المتخلفة.. قلت ليكيكي إغلاق تويتر أو فيس بوك أو انستقرام أو أي وسيط من وسائط التواصل الاجتماعي أكثر عيبا وفضائحية ويسيء لصورة البلد وكأنها تخشى من وسائط تزعزع استقرار البلد!!
أذكر أن عضوا في مجلس الشورى من النخبة المثقفة نادى بمعاقبة ممثلين لمسلسل رمضاني انتقدوا مجلس الشورى.. وأذكر أنني كتبت عنه خمسة مقالات في صحيفة الوطن بسخرية في المقالات الثلاث الأول وبنقد قاس في المقالتين الأخيرتين وثارت حينها ضجة في وسائل الإعلام التي قفز معظم محرريها لنتائج مغلوطة بعد قراءتهم للمقالات الثلاث الأول.. على أية حال يكيكي يتصور أننا لا بد إذن أن نصدر قرارات تحجم العنصرية والتمييز والمناطقية وأساليب الإساءة للآخرين والقذف واغتيال الشخصيات!! قلت له نعم أتفق معك أن هكذا قوانين صارمة أمر معقول ومطلب أتفق معك فيه ولا أعارضك أبدا، وهذا خيار واقعي أفضل مليون مرة من مسألة حظر أو منع تويتر وفيس بوك من أجل نسبة ليست بالكبيرة، مع الوقت ستكون في وضع أخلاقي أفضل.. اقتنع واستأنس يكيكي وقبل باقتراحي.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.