اختتمت لجنة أوبك الاقتصادية اجتماعاتها التحضيرية مساء أمس الأول قبيل انطلاق المؤتمر الوزاري الأربعاء المقبل وخرجت بنتيجة مفادها أن السوق مستقرة وأن سقف الإنتاج الحالي عند 30 مليون برميل مناسب جدا لتوازن السوق، ولم يتبق الآن سوى الانتظار لحين يجتمع الوزراء ليتخذوا قرارهم.


وعقب الاجتماع ظهر أعضاء اللجنة الاقتصادية سعيدين وهم يتجولون في شوارع العاصمة النمساوية فيينا مستمتعين بوقتهم ولا يبدو على أي أحد منهم علامات توحي بأي قلق تجاه الاجتماع المقبل.


واللجنة الاقتصادية تتكون من 12 ممثلا وطنيا للدول الأعضاء وتستعرض السوق والعرض والطلب وتقدم مرئياتها للوزراء لكنها لا تقدم أي توصيات.
ويحضر اجتماع اللجنة عدد كبير من مسؤولي التخطيط وتسويق النفط في وزارات النفط والشركات الوطنية ومسؤولو الأبحاث في أوبك.
وبناء على مرئيات اللجنة يتشاور الوزراء حول قرارهم ولكن القرارات ليست اقتصادية في الغالب إذ تدخل المصالح الوطنية والسياسية في بعض الأحيان في حسابات الوزراء.

لكن تطمينات اللجنة بأن السوق مستقرة سيسهل كثيرا من عمل الوزراء الذين سيصلون بالتوافد إلى فيينا من غد باستثناء الوزير العراقي عبدالكريم اللعيبي الذي سيكون أول الواصلين اليوم.

ويبدو أن اللعيبي يبحث عن قسط من الراحة في فيينا، إذ إنها أحد أكثر المدن الأوروبية هدوءا وامتلاء بالمقاهي والمطاعم الجميلة، وغالبا ما يأتي الوزراء إليها للاستجمام.

ومن حق اللعيبي أن يستجم فالوضع في العراق يشهد الكثير من الشد والجذب بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان شبه المستقل الذي بدأ في بيع نفطه من تركيا بدون الرجوع إلى الحكومة المركزية وهو الأمر الذي اعتبرته الأخيرة خرقا للسيادة الوطنية.
وليست هذه مشكلة العراق الوحيدة، فالهجمات المتكررة الأخيرة على أنابيب النفط أسهمت في ضعف تدفق الصادرات العراقية إلى موانئ تركيا.

والعراق لديه خطة طموحة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية من النفط من 4 ملايين برميل يوميا بنهاية هذه السنة إلى 8 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

إلا أن الخطة الطموحة تتعرقل كل حين بسبب النزاعات السياسية الداخلية أو البطء في استكمال البنية التحتية للتصدير.
والعراق ليس لديه حاليا منافذ للتصدير سوى النافذة الصغيرة على الخليج العربي أو الأنابيب التي تضخ النفط لموانئ تركيا.
ويسعى العراق لضخ النفط من العقبة في الأردن وبنياس في سوريا.

وكان اللعيبي مشغولا في الفترة الأخيرة بسبب افتتاح العديد من الحقول الجديدة كحقل غرب القرنة والذي تديره شركة لوك أويل الروسية.

وبدأ إنتاج غرب القرنة في الربع الأول وينتج حاليا قرابة 200 ألف برميل يوميا وسيكون أحد الإضافات المستقبلية المهمة للعراق.

أما باقي وزراء المنظمة فسيحضرون قبيل الاجتماع مباشرة وعلى رأسهم وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي الذي تأكد

وصوله الثلاثاء على غير عادته إذ إنه منذ سنين طويلة يجيء مبكرا لفيينا بما لا يقل عن ثلاثة أيام قبل الاجتماع.