كثيرا ما نعاني من الصداع، لكن قليلا ما نهتم به رغم أنه ربما كان مؤشرا لما هو أخطر من الصداع كعرض.
الصداع الارتدادي هو أحد أنواع الصداع وينجم عن الاستخدام المفرط للأدوية، واختصارا يرمز له بـ MOH.. فمتى يكون تنويم المريض في المستشفى بسبب الصداع أمرا لا بد منه؟ يقدم موقع ميدباج توداي الإجابة الكاملة عبر 4 خبراء من أطباء علم الأعصاب عن كل ما يدور في ذهننا عن ذلك النوع من الصداع وهم الدكتور ديفيد واتسون مدير مركز الصداع في جامعة ويست فيرجينيا، الدكتور جول سابر، مدير معهد ميشيجان للصداع وعلم الأعصاب، الدكتور فنسنت مارتن، مدير برنامج العلوم العصبية للصداع وآلام الوجه في معهد جامعة سينسيناتي، والدكتور تيموثي كولينز، من جامعة ديوك في دورهام.

ويقول الدكتور ديفيد واتسون: يعدّ الصداع الذي يسببه الإفراط في استخدام الأدوية مشكلة شائعة، يعاني منها معظم المرضى في مراكز علاج الصداع.
فبسبب رغبة المرضى في التخلص من الصداع يقومون بأخذ المزيد من الأدوية وبالتالي تتسبب بمزيد من الصداع.
ومما يجعل معالجته أمرا صعبا هو أن المرضى لا يبدؤون بأخذ الأدوية دون سبب وجيه ففي الغالب استخدامهم للأدوية سببه محاولاتهم للتقليل من الصداع، ولذا يتعين علينا التعامل مع السبب الذي أدى إلى وجود الصداع في بادئ الأمر.
وعادة عندما نتكلم عن صداع الشقيقة، فإننا ننظر إلى العوامل المسببة له كقلة النوم، بعض المحفزات في النظام الغذائي للمرضى والتوتر بالإضافة إلى أسباب أخرى كثيرة.
نحاول حل جميع هذه المشكلات وفي الوقت نفسه نحاول إقناع المرضى أن التقليل من استخدام أدوية علاج الصداع سيفيدهم على المدى الطويل«.
ويقول الدكتور فنسنت مارتن: يجب أن نستخدم الأدوية الوقائية من الصداع، في الماضي كنا نعتقد أن الأدوية الوقائية ليست أمرا ضروريا وبمجرد سحب الأدوية التي أفرط المريض بتعاطيها سيخف الصداع ولكن أظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام الأدوية الوقائية أمرا مهما لكي تتحسن حالة المريض.
وفي الواقع يمكنك تقليل استخدام الأدوية بوضع المريض في برنامج الأدوية الوقائية«.
ويقول الدكتور تيموثي كولينز: إن لم يتحسن المريض بعد 4-6 أسابيع نقوم بإعطائه Proctosone تدريجيا لمدة 21 يوما وإخباره بأنه لا يمكنه تعاطي أي أدوية أخرى للصداع غير تلك التي وصفناها له.
وعندما لا يجدي هذا نفعا، ففي الغالب نقوم بإدخال المريض إلى المستشفى تحت برتوكول الأيام الثلاثة وخلال الأيام الأولى تتم معالجته بـ((DHE Intravenous Dihydroergotamine)) كل 8 ساعات مع أدوية لمنع الغثيان، ولكن لا نعطيه أيا من أدويته السابقة أو أي أدوية مهدئة حتى نكسر دورة الصداع اليومي التي يعاني منها بسبب إفراطه في استخدام الأدوية«.


5 خطوات لعلاج الصداع الارتدادي

ويذكر الدكتور جول سابر خمسة أجزاء لبرنامج العلاج.

  • 1- يجب أن نخلص جسم المريض من سموم الأدوية التي تعاطاها.
  • 2- نقوم باتخاذ قرارات معقدة فيما يتعلق بعلاج المريض، ففي الحالات المباشرة حيث ليس هناك إدمان للأدوية ومجرد تغيرات بسيطة في السلوك فيمكن علاج المريض دون الحاجة إلى تنويمه في المستشفى.
  • 3- وفي الحالات المعقدة كـ 2 MOH Type حيث هناك اضطرابات سلوكية واضحة وإدمان واعتماد كامل على الأدوية فيتم تنويم المريض لعلاجه في المستشفى من خلال برنامج علاجي طويل المدى.
  • 4- تأسيس برنامج وقائي وإنقاذي فعال.
  • 5- مراقبة حالة المريض عن كثب، وحساب كميات العلاج بين الزيارات ونراقب الأدوية التي يتعاطاها المريض».