اقتحم مسلحون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) صباح أمس حرم جامعة الأنبار وسط مدينة الرمادي واحتجزوا الطلبة والأساتذة الذين يقدر عددهم بنحو 2500 شخص رهائن، حسبما أفادت مصادر أمنية.
وأوضحت المصادر أن «مسلحين ينتمون إلى داعش تسللوا إلى الحرم بعد أن قتلوا حراس الجامعة وقطعوا الجسر المؤدي إليها بسيارة مفخخة».
وحاصرت قوات خاصة الجامعة من جميع الجهات وتحاول اقتحامها لتحرير الرهائن وبينهم شابات.
وأعلن نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي أن «داعش أطلق سراح 1300 طالب وطالبة بعد احتجازهم لساعات».
وأوضح أن الرهائن جميعهم خرجوا من الحرم الجامعي، وتم نقلهم لمكان آمن في مدينة الرمادي (مركز المحافظة) بعد إطلاق سراحهم وانسحاب المسلحين من الأقسام الداخلية لجامعة الأنبار.
وأضاف أنه «سيتم إعطاء مهلة للمسلحين لتسليم أنفسهم، وبعد انتهاء المهلة ستقوم قوات الجيش والشرطة باقتحام الجامعة وقتل عناصر داعش الإرهابي فيها».
وقال أحمد المحمدي، وهو طالب أخذ رهينة، إنه استيقظ على صوت إطلاق النار، وأطل من النافذة فرأى رجالا يرتدون ملابس سوداء يجوبون الحرم الجامعي.
وبعد دقائق، دخل المسلحون سكن الطلاب وأمروا الجميع بالبقاء في غرفهم.
وأضاف «المسلحون أخذوا بعض الطلاب إلى مبان أخرى بالجامعة.
وبالنسبة لمن تبقى منا، فنحن لا نزال محاصرين في غرفنا والجميع في حالة فزع، خاصة الطلاب الشيعة».
وذكرت إحدى الطالبات أن «المسلحين طلبوا من الفتيات التجمع في قاعة واحدة، ولدى تجمعنا، تقدم شخص ملثم وقال تأتون للدراسة حتى تصبحون مبررا لنجاح الجيش الصفوي والمرتدين.
مهلا سنعلمكم درسا لن تنسوه».
ويقصد بذلك أن مجيء الطلاب إلى الدراسة رغم الأوضاع الأمنية يعد انتصارا للجيش العراقي.
وهذا ثالث هجوم واسع النطاق يشنه مسلحو داعش خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد هجوم سامراء والموصل.
ففي الموصل أفاد مصدر في قيادة عمليات نينوى، أمس أن 30 مسلحا من داعش بينهم القيادي في التنظيم هاني خليل المتيوتي قتلوا خلال اشتباكات مع قوات الجيش أثناء محاولتهم السيطرة على أحياء الأربحية والزهراء، مبينا أن قوات الجيش فرضت سيطرتها على هذه الأحياء بشكل كامل.
وفي سامراء كشف مسؤولون محليون في صلاح الدين، أن المسلحين الذين سيطروا على قضاء سامراء، فجر الخميس، كانوا يسعون لتفجير الإمامين العسكريين أو سد سامراء لإغراق بغداد وإشعال الفتنة.
2500 طالب رهائن داعش بعد اقتحام جامعة الأنبار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
