بعد أن حاز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 2013، أصبح لدى نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفان ليحققهما في 2014.
الأول: قيادة فريقه ريال مدريد الإسباني للفوز باللقب العاشر الذي طال انتظاره في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وحقق اللاعب ما أراد وأسهم بشكل رائع في فوز الريال باللقب بعد 12 عاما من الفوز باللقب التاسع، كما حقق رونالدو رقما قياسيا جديدا في تاريخ البطولة بعد أن أصبح أول لاعب يسجل 17 هدفا في موسم واحد بدوري الأبطال على مدار تاريخ البطولة.
ومع هذا النجاح، يتطلع رونالدو إلى تحقيق هدفه الثاني في 2014 وهو قيادة منتخب بلاده لإحراز لقبه الأول في التاريخ ببطولة كأس العالم، وذلك من خلال المونديال البرازيلي الذي تنطلق فعالياته الخميس المقبل.
وبعد فوزه مع مواطنيه بيبي وفابيو كوينتراو بلقب دوري الأبطال مع الريال، سيحول اللاعبون الثلاثة تركيزهم بالكامل إلى لقب المونديال.
ولكن مهمة رونالدو والفريق لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة أن القرعة أوقعت البرتغال في مجموعة صعبة للغاية بالدور الأول مع منتخبات: أمريكا وغانا وألمانيا.
التتويج الأكبر
وقال رونالدو “سيكون التتويج الأبرز والأغلى في حياتي” في إشارة إلى الفوز بكأس العالم، قائلا: “ما من شيء مستحيل في كرة القدم، ولكن المهمة ستكون في غاية الصعوبة، لسنا بين الفرق المرشحة بقوة كما سنخوض البطولة ضمن مجموعة صعبة، علينا أن نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة”.
الفردية والأنانية
والحقيقة أن رونالدو تغير كثيرا في الموسمين الماضيين، حيث أصبح أكثر ميلا للأداء الجماعي بعد أن اشتهر كثيرا بالفردية والأنانية.
ولهذا لم يقتصر دور رونالدو على المراوغة وهز الشباك، وإنما صنع العديد من الأهداف لزملائه في الريال خلال الموسمين الماضيين.
ورغم هذا، كانت من أبرز البصمات له في 2013 الأهداف الأربعة التي سجلها في مرمى المنتخب السويدي خلال مباراتي الذهاب والإياب بالملحق الأوروبي الفاصل على بطاقة التأهل للمونديال البرازيلي، حيث قاد فريقه للفوز 4/2 في مجموع المباراتين والتأهل للمونديال.
وإلى جانب كونه الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي برصيد 49 هدفا، يقترب رونالدو من خطف صدارة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية مع المنتخب البرتغالي من النجم السابق لويس فيجو الذي يتصدر القائمة برصيد 127 مباراة دولية.
كما تغير كثيرا على المستوى الشخصي منذ أن أنجب طفله كريستيانو (أربع سنوات) والذي لم يكشف حتى الآن عن والدته.
الموهبة المبكرة
وأصبح رونالدو أقل تعجرفا في التعامل مع الناس كما حرص على بناء متحف خاص في مادييرا مسقط رأسه للإسهام بقدر ما في حل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلاده.
وما زال محفوظا في الأذهان الانتقاد الحاد الذي وجهته إليه نجمة المجتمع الأمريكي باريس هيلتون مالكة سلسلة فنادق “هيلتون” العالمية، حيث وصفته بأنه “متعجرف” و”سخيف” و”طفولي” ضمن عدد من الصفات التي انهالت على هذا اللاعب الذي ولد في جزيرة “مادييرا” الواقعة بالمحيط الأطلسي في الخامس من فبراير 1985.
ورغم ذلك، فإن كل المقربين من اللاعب الذين يعرفونه جيدا يتجهون دائما إلى الإشادة به.
وقال نيلسون حارس مرمى سبورتنج لشبونة سابقا “عندما رأيته في سبورتنج للمرة الأولى كان وقتها في سن صغيرة للغاية، أدركت أنه سيصل تقريبا إلى ما وصل إليه الآن.
كان وما زال محترفا رائعا”.
وشارك رونالدو للمرة الأولى في صفوف الفريق الأول بنادي سبورتنج لشبونة في 2001 وهو في الـ16 من عمره، وأظهر منذ البداية هذه الشخصية التي تزعج كثيرين حاليا.
وقال نيلسون “كنت في السادسة والعشرين أو السابعة والعشرين من عمري.
وكنا نثير كثيرا من المزاح بشأنه، وكان ينظر إلينا ويقول: “لست هنا لأكون لاعبا آخر في صفوف الفريق، ولكنني هنا لأكون الأفضل في العالم”.
والحقيقة أن زملاءه في فريق سبورتنج لشبونة كانوا يضطرون لغلق الأبواب في المساء أثناء وجودهم في المقر الرياضي للفريق لمنعه من مواصلة هوايته في رفع الأثقال لساعات.
حامل الأثقال
وقال نيلسون ضاحكا “كان رونالدو يحتفظ بأثقال تحت سرير نومه، ويمارس هوايته في رفع الأثقال حتى وهو يسير في الطرقات”.
وكانت سخرية اللاعبين من لهجة مادييرا التي ينطق بها رونالدو تدفعه إلى الصراخ كثيرا منذ قدومه إلى النادي، وهو في الـ13 من عمره.
الصفقة الأغلى
وسطع نجم رونالدو في صفوف مانشستر يونايتد في الـ18 من عمره قبل أن يتعاقد مع ريال مدريد الإسباني في صيف العام الماضي بمقابل مادي قياسي بلغ 94 مليون يورو (132 مليون دولار) ليصبح بذلك أغلى لاعب في تاريخ اللعبة.
وأصبح صاحب أعلى راتب سنوي في ريال مدريد الإسباني، كما أصبح النجم الأبرز في تاريخ النادي منذ سنوات طويلة.

