حملت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الجامعات مسؤولية استقطاب مزيد من الخريجين في تخصصات نظرية لا يحتاجها سوق العمل، وحذرت من استمرارها في ذلك، وقالت «إنه نهج يهدد الاقتصاد الوطني بالتراجع لمستوى خطير».
وشددت المؤسسة في تقريرها السنوي لـ1434/1435 «اطلعت «مكة» على نسخة منه» على أنه من الضروري الحد من التعليم الجامعي النظري وتوجيه الخريجين إلى التدريب التقني الذي يحتاجه الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن ذلك يتوقف عليه النهوض بالاقتصاد الوطني والحفاظ على مكتسباته ومواصلة نجاحاته بأيد وطنية مدربة، مؤكدة أن عدد الطلاب الملتحقين في برامج التدريب التقني والمهني أقل بكثير من الاحتياج الفعلي لسوق العمل.
ولفتت إلى أن سوق العمل يحتاج إلى 74 % من التقنيين والمهنيين بينما لم تتجاوز نسبتهم 14 % على أن يتم تقليص المقاعد المتاحة في الجامعات بنسبة 40 % وبالتالي زيادة الملتحقين في التدريب التقني والمهني بنسبة 200 % .
وأكدت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أنها لن تتمكن من ذلك في ظل استمرار الجامعات على مستويات القبول المرتفعة من استيعاب معدل القيد المخصص لها من خريجي الثانوية العامة وهي25 %.
واشتكت المؤسسة من عدم التزام التعليم العالي بمقتضى الأمر القاضي بالموافقة على الخطة التفصيلية المتضمنة الحلول العاجلة قصيرة المدى والحلول المستقبلية لمشكلة تزايد أعداد خريجي الجامعات المعدين للتدريس، وقد شملت هذه الحلول تعديل نسبة القبول من خريجي الثانوية العامة بالجامعات من 92 % إلى70% منها 25 % للمؤسسة.
وأكدت أن ذلك لم يتم حيث بقيت نسبة القبول في الجامعات مرتفعة جدا وفي تخصصات لا يحتاجها سوق العمل.
وأشارت المؤسسة إلى أنه تم التوسع في القبول في عام التقرير عبر البوابة الإلكترونية لوزارة التعليم العالي بنسبة 10 % عن العام السابق له.
وبينت أن قبول ما يزيد على 90 % من خريجي الثانوية في الجامعات ومقارنته بنسبة ما تم قبوله في جامعات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهي 56 % كان له أثر سلبي على القيد المحدد للتدريب التقني والمهني الذي لم يتجاوز 9 % من الخريجين مقارنة بأكثر من 40 % في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.