شهدت الأمسية الأدبية التي احتضنها المقهى الثقافي بمحافظة بارق أمس الأول، والتي أحياها الناقد سعيد السريحي وتحدث فيها عن حركة الحداثة سيرة وتداعيات وتعالقات، اعتراضا من ثلاثة أشخاص على ما قدمه ضيف اللقاء وخرج اثنان منهم قبل انتهاء الأمسية معتبرين أن الشعر الحداثي فرخ الإلحاد وأنه ليس فنا أدبيا أو ثقافيا يستحق الالتفات.
وتعليقا على ما حدث بين السريحي لـ»مكة» أن هناك شخصين أو ثلاثة انتزعا صفحات من كتاب الحداثة في ميزان الإسلام لعوض القرني وحفظوها وأتوا يرددونها، عادا ذلك أمرا طبيعيا من أصدقاء ما زالوا ينكرون على الحداثة ما أنكروه عليها قبل عشرين عاما، ما دام في إطار التعبير عن حرية الرأي والرؤية الخاصة التي تخدم الثقافة.
وحول رفض الحداثة من قبل بعض المجتمع بين أن الرفض هو وجه آخر من أوجه الاحتفاء بالثقافة والإدراك بأهميتها وخطرها، مثمنا هذا الاحتفاء بالثقافة سواء عبّر عن انتصار للحداثة أو عبّر عن رفضها.
ووفقا للسريحي فإن الجامعات هي الجهة المؤهلة لتغيير القيود السلبية التي تعتري الثقافة بتقديمها كجزء من السياقات الحضارية والاجتماعية، وترسيخ هذا المفهوم مجتمعيا، مبينا أن الحراك الثقافي لا بد له أن يتعرض لمثل هذه المؤثرات والتي تبدو طبيعية وتبدو تعبيرا عن حرية الرأي.
وفيما يتعلق بالثقافة العسيرية أكد السريحي أنها جزء من تشكيل الثقافة السعودية وتتكئ على تاريخ ثقافي جعلها تمتلك إرثا خاصا وجعل أهلها أكثر تشوفا للثقافة وأكثر إحساسا بمدى ما تشكله من تغيير اجتماعي.