وسط اهتمام عالمي يؤدي وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية بقاعة الاحتفالات بالمحكمة الدستورية العليا اليوم لتنصيبه رئيسا لمصر.
ويحضر حفل اليمين الرئيس الموقت عدلي منصور ورئيس الحكومة إبراهيم محلب وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الإسكندرية تواضروس الثاني، والعديد من الوجوه السياسية المعروفة.
ويتوافد على القاهرة اليوم عدد من ملوك ورؤساء دول عربية وأجنبية أو من ينوب عنهم، في حين وصل أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وعدد كبير من ممثلي الدول المشاركة في حفل التنصيب.
ويذكر أن القسم الذي سيؤديه السيسي اليوم هو الخامس له منذ القسم الأول عند تخرجه من الجيش 1977، ثم القسم ثلاث مرات بتوليه وزارة الدفاع في حكومة هشام قنديل (في عهد مرسي)، وحكومتي حازم الببلاوي، وإبراهيم محلب.
وقبل ساعات من تنصيب الرئيس الجديد ألقى مجهولون يستقلون سيارة خاصة أمس عبوة صوتية من أعلى كوبري ميدان حدائق القبة على أفراد الكمين الأمني المواجه لقصر القبة، ولم يسفر الحادث عن أي خسائر.
وتم تمشيط المنطقة للكشف عن أي متفجرات أخرى، فيما قال اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام الأمني إن وزارة الداخلية قامت بتنفيذ خطة تأمين خلال فترة تنصيب الرئيس وتأمين الوفود المشاركة، وتمت مناشدة المواطنين بإغلاق طريق الكورنيش المؤدي للمحكمة الدستورية لمدة 5 ساعات تبدأ من الثامنة صباحا وحتى الواحدة ظهرا.
وأكد أن هناك طائرات تابعة للقوات الجوية الشرطية في تأمين المحكمة بالتنسيق مع قوات الجيش، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة على كافة الميادين والسجون استعدادا لأي محاولات إخوانية لإحداث الفوضى.
وحول محاكمات الإخوان، قررت محكمة جنايات شبرا، أمس إحالة أوراق 10 متهمين من قيادات الإخوان (هاربين) في قضية قطع طريق قليوب، بينهم مفتي الجماعة عبدالرحمن البر، لإبداء الرأي الشرعي في أمر إعدامهم.
كما حددت المحكمة 5 يوليو المقبل للنطق بالحكم على المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي، والبالغ عددهم 38 متهما بينهم مرشد الإخوان محمد بديع.
من جهة أخرى واصل كتاب وسياسيون واقتصاديون مصريون إشادتهم بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر للمانحين يساعد مصر على اجتياز أزمتها الاقتصادية.
وعبر الكاتب مكرم محمد أحمد في مقال بصحيفة “الأهرام” أمس عن شكره لخادم الحرمين على موقفه العروبي الأصيل تجاه مصر وإعلانه الحاسم أن المساس بأمن مصر هو مساس بأمن المملكة قولا واحدا لا يقبل المساومة.
وأبرز تحذير خادم الحرمين من مغبة التدخل في الشأن الداخلي لمصر أو المساس بأمنها القومى لأن المساس بمصر مساس بالإسلام والعروبة.
ورأى مكرم أن الدعوة تمثل إضافة ذات وزن تاريخي مهم لمواقف سعودية عديدة يتذكرها المصريون جيدا تؤكد لهم طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالسعودية وتجعل أمن البلدين لا يتجزأ.
بدوره أكد الكاتب محمد الأنور في صحيفة “الأهرام” أيضا أن التاريخ سيسجل لخادم الحرمين مواقفه التي جعلت منه رمزا عربيا إسلاميا سيقف التاريخ طويلا أمامه.
وشدد على أن مواقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز نابعة من إيمان بوحدة مصير الأمة في مواجهة المؤامرات التي تكشفت أبعادها وأهدافها للجميع.
ورأى أحمد هاشم في “أخبار اليوم” أن مواقف خادم الحرمين تثبت أنه حكيم العرب من خلال مواقفه الداعمة لمصر.
كما أشاد محمد فوده في “اليوم السابع” بمواقف خادم الحرمين تجاه مصر حيث تجلت في أروع صورها خلال الأزمة التي شهدتها مصر، مؤكدًا أن الملك عبدالله يجدد دائمًا دعمه لمصر وشعبها.
وبدوره أشار عماد الدين حسين في صحيفة “الشروق” إلى أن من يريد أن يعرف شكل العلاقات الإقليمية في المنطقة عليه أن يقرأ برقية التهنئة التي بعث بها خادم الحرمين إلى الرئيس السيسي، وعدها موقفًا سعوديًا يمكن وصفه بأنه استراتيجي.
وقال مستشار وزير التعاون الدولي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب الدكتور جمال بيومي إن ما صدر من مشاعر ومبادرات من خادم الحرمين تجاه مصر هي محل تقدير وامتنان الشعب المصري، لأنها جاءت من قائد محنك محب لمصر.
من جهتها، قالت صحيفة “أخبار اليوم” على لسان مراسلها بالرياض إن رسالة خادم الحرمين للسيسي تركت تأثيرًا كبيراً في مشاعر المصريين بالسعودية، معبرين عن تقديرهم لوقوفه بجانب مصر وشعبها وقت أزمتها.
وفيما اعتبرت صحيفة “ الدستور” دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد مؤتمر للمانحين ستسهم في حل أزمة مصر، قالت مجلة “روز اليوسف” الأسبوعية إنها لم تكن مفاجئة، بل أتت وفق التوقعات المنتظرة، والمواقف المرتقبة والمعهودة من ملك محب لمصر وشعبها.