حولت خمس أخوات سعوديات شغفهن وبراعتهن في الطبخ لمهنة حققن بها أحلامهن وأضفن مزيدا إلى دخلهن المادي، ولم يمنعهن ارتباطهن بأسرهن أن يجتمعن في بيت أكبرهن بشكل يومي لإعداد طلبيات زبوناتهن مما لذ وطاب من الأكل الشعبي وغيره من الأكلات المشهورة أو السلطات وجميع أنواع العصائر، ورغم أنهن اكتسبن شهرة في الطبخ وسوقن لها عبر الانستقرام، إلا أن نظرة المجتمع أجبرتهن على إخفاء مهنتهن عن البعض، وبعد عام من النجاح صرن أكثر إصرارا على إكمال مشوار نجاحهن.
وقالت إيمان ناصر، وهي أصغرهن وأم لطفلين: «نحن خمس أخوات يجمعنا شغف الطبخ، فلكل واحدة منا طبق تتميز به، وأكبرنا على مشارف الخمسين، وهي التي أطلقت البداية وتتميز في إعداد الطبخات الشعبية كالجريش والبرياني، والأميز أكلة الملفوف».
وأضافت «نوفر ما تطلبه الزبونات سواء كان بوفيها متكاملا من طعام وحلويات وحتى عصائر أو صنفا واحدا، ولكل صنف سعره، وخلال عام أصبح لنا قاعدة كبيرة من الزبائن»، مشيرة إلى أن دخلهن الشهري قد يزيد في بعض الأشهر عن 10 آلاف ريال، ويقل في أخرى بحسب الطلبيات، وعلى سبيل المثال «تلقينا في أسبوع نحو 13 طلبا لأكلات، وتمكنا من الانتهاء منها جميعا».
وأشارت إلى أن قرب شهر رمضان يعد فرصة أخرى لاستكمال تجارتهن، حيث استعددن لتوفير معجنات وسمبوسة وخزنّها لمناسبات الشهر الذي يشهد إقبالا كبيرا من الزبائن، مضيفة أن «مواقع التواصل الاجتماعي كان لها الفضل في إيصال أكلاتنا للآخرين، ولاحظنا أن الانستقرام مصدر جيد للزبائن، فبمجرد أن نضع صورة صنف جديد أو طلبية نتلقى طلبات مباشرة عليها، وأصبح منصتنا لعرض ما نقدمه من أصناف».
ولم تخف إيمان وأخواتها مخاوفهن من نظرة المجتمع لهن، لذا يفضلن إخفاء عملهن عن البعض، «حيث يظنون أنهن كسعوديات لم يلجأن لتلك المهنة إلا للحاجة للمال، ويجهلون أنهن اتخذن الطبخ هواية حولنها لمصدر دخل إضافي، حققن فيه نجاحا، وأصبح عملهن مميزا«.