«لا عذر لدينا»..عبارة تعوّد سكان منطقة مكة على سماعها من أميرها خالد الفيصل، وذلك عقب كل زيارة وافتتاح المشاريع والبرامج في الأجهزة الحكومية.
هذه العبارة إحدى الكلمات التي لازمت مدرسة الفيصل كحاكم إداري للمنطقة، فالسعوديون لديهم مدارس إدارية ينتسب إليها الإداري الناجح، فهناك مدرسة أرامكو، وسابك، وصافولا، وأخير مدرسة الفيصل.
وهذه المدرسة هي التي تستهوي قيادات الأجهزة الحكومية وراغبي الارتقاء الوظيفي.
ويعود الفيصل اليوم أميرا لمنطقة مكة محملا بآمال المواطنين لاستكمال ما خطط له من بنى تحتية وبرامج في معظم الأجهزة الحكومية، وملتقيات شبابية وتطوعية، ساهم في دعمها، وإظهاره لشباب المنطقة من الجنسين، إضافة إلى تحويل جميع محافظات المنطقة لعامل جذب سياحي عبر الترويج لها بفعاليات اقتصادية وثقافية، ومن أبرزها سوق عكاظ الذي أصبح من العلامات البارزة ثقافيا على مستوى الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يعود الفيصل لتنظيم زيارات لجميع المحافظات والهجر، واستقبال الأهالي فيها، وتحديد مهل زمنية لإنهاء الشكاوى، وهو ما جعل معظم الخطط الاستراتيجية التي وضعها في جميع المجالات الحياتية تنجح في وقت قصير.
ويتذكر أهالي منطقة مكة زياراته لكل المحافظات والهجر واستقباله المواطنين بالساعات، بحضور الأجهزة الحكومية.
وكانت الشكاوى تحل في وقتها، سواء القضايا العامة أو الفردية، كمشكلة توفير الأراضي السكنية وللمرافق الحكومية، وتوفير مقرات للمدارس، وسرعة دعم الأسر الفقيرة من الضمان والجمعيات الخيرية، وتوظيف أبنائهم للحد من توريث الفقر، وتحويل الأسر من متلقية إلى منتجة.
ورغم أن خالد الفيصل يحرص منذ الصباح الباكر على استقبال المواطنين وسماع شكاواهم، وزيارة المشاريع والوقوف عليها وإبداء الملاحظات ومحاسبة المقصرين، إلا أنه يواصل عمله أيضا من منزله عبر زيارات أسبوعية، لبحث وتبني أفكار وملاحظات لقيادات الأجهزة الحكومية والأكاديميين والإعلاميين ورجال الأعمال وغيرهم من سكان المنطقة ومن خارجها.
ويتطلع أهالي مكة إلى استكمال ما أعلن عنه الفيصل من خطط استراتيجية لتحويل مدن منطقة مكة لأول مدن ذكية في المملكة، والتي حددت في كل من العاصمة المقدسة وجدة والطائف، ضمن الخطط العشرية لتنمية مدن ومحافظات المنطقة، والتي تقوم على خمسة مرتكزات تتفرع منها جميع المجالات الحياتية، والتي تمس كل مواطن من سكان المنطقة.

مرتكزات ومحاور الخطط العشرية لمنطقة مكة المكرمة

  •  الكعبة المشرفة: من أهم ما وضع في الاستراتيجية وفي التخطيط، أي في تخطيط مدينة مكة وعلاقتها بالمدن المجاورة لها، وعلاقة المدن بالمحافظات المجاورة لها، وكيف يصل الإنسان إلى مكة، وكيف يصل إلى الكعبة.
  •  الإنسان: العناية به من خلال توفير الخدمات الاجتماعية والرياضية له، وإعداد وتدريب الشباب السعودي وتأهيلهم للمشاركة في التنمية وقيادتها.
  •  المكان: الارتقاء به، وذلك بتطوير منظومة متكاملة للبنية التحتية والمرافق ورفع كفاءة الخدمات كما وكيفا، ومعالجة الأحياء العشوائية وحماية الأراضي العامة للدولة.
  •  القطاع الحكومي: من خلال التركيز على دوره في تكامل وتجانس مجلس المنطقة مع المجالس المحلية والبلدية، والارتقاء بالأداء الحكومي، وأهمية وضع خريطة تكاملية تنسيقية لأدوار المحافظات في الأنشطة الاقتصادية.
  •  القطاع الخاص: ويركز هذا المحور على أهمية دور القطاع الخاص في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية، وتنمية قطاع التعليم والتدريب، وتحفيز إنشاء المشاريع المتوسطة والصغيرة وتطويرها والترويج لمكة المكرمة كعلامة تسويقية عالمية.