أضحت زيارة العاهل المغربي لتونس حديث مواقع التواصل الاجتماعي حول ما اعتبره البعض مخاطرة وعده آخرون شجاعة ملك، يتجول متجردا من الرسميات الملكية، بنظارات شمسية ولباس شبابي بسيط، يبرز مدى تواضع الملك ويوصل رسالة الأمن في تونس رغم الصعوبات التي واجهتها في الآونة الأخيرة.
لقد حرص العاهل المغربي محمد السادس على التواصل المباشر مع الشرائح المختلفة من الشعب، والنزول عند رغبة المحبين له في التقاط صور تذكارية، والتي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حيث عبر من خلالها محبو الملك المغربي عن مدى تواضعه في التعامل معهم.
انتشرت عدة صور للملك المغربي بعيدا عن الرسميات والبروتوكولات الملكية، فقد حرص عند كل زيارة عمل رسمية يقوم بها خارج بلاده على أن ينزل إلى الشارع للتجول.
وحرص على مقابلة المغاربة المغتربين، كما فعل خلال زيارته لأمريكا حين توجه إلى أحد محلات الملابس ووجد بائعا مغربيا واشترى معطفا من محله، واختتم لقاءه بصورة تذكارية برفقة البائع المغربي بأمريكا.
أصبحت صفحات المغاربة تتقاسم الصور التذكارية للملك ومدى إعجابهم بتواضعه وبساطته، عند التواصل المباشر معه.
كما أعرب العديد عن مدى فخرهم بملكهم المتواضع الذي يبتسم في وجه الصغير قبل الكبير ويتعامل معهم بود.
كانت معظم الزيارات الرسمية للعاهل المغربي، لا تثير قلق المغاربة، بينما الزيارة الأخيرة لتونس عدها العديد مخاطرة في الوقت الراهن، خصوصا عند انتشار صور للملك متجولا في الشوارع التونسية، وقد اتخذها عادة في التخلص من البروتوكول الرسمي والتوجه إلى الشارع والتقاط الصور، بينما هذه الخطوة في تونس استثنائية، نظرا لما تواجهه البلاد في الوقت الراهن.
تم تأويل خطوة العاهل المغربي، كونها تحمل رسالة سياسية معينة في ظل الظروف الراهنة، فقبيل الزيارة الملكية المغربية لتونس، تعرض وزير الداخلية التونسي لمحاولة اغتيال، في حين لم يؤجل هذا الحدث قرار زيارة الملك المغربي، بل لم يغير منه شيئا، حيث اختار الإبقاء على برنامج زيارته لتونس.
حرص العاهل المغربي على أن يزور تونس في حدادها الوطني بعد مصرع 4 عناصر أمن بهجوم إرهابي.
وكانت لجولاته في شوارع تونس دلالات عديدة، والتخاطب مع الشعب التونسي والتقاط مجموعة من الصور، برفقة ملك يرتدي لباسا شبابيا لا يكاد يختلف عن المارة في الشوارع والأزقة، ملبيا رغبة كل من يقابله في الحديث والتقاط مجموعة صور، وهذه الخطوة التي رسمت الفرح على وجوه الشعب التونسي الذي بدوره عبر عن مدى إعجابه بالملك المغربي.
وكان العاهل المغربي يبرهن على أن تونس بلد آمن، فقد قالها في المجلس التأسيسي وأكدها في شارع الحبيب بورقيبة “تونس بلد آمن، وتونس ماضية في انتقالها الديموقراطي مطمئنة إلى شريك مغربي اختارها حليفا من أجل الديموقراطية والسلام”.